Note: English translation is not 100% accurate
صباح الخير يا حكومة
15 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : أحمد الخطيب
رسالة من الكثير من الإخوة والشباب الكويتيين ممن يتواصلون معنا وطلبوا منا أن نرسل لكم رسالة يقولون لكم فيها «إحنا سوينا اللي علينا وما قصرنا معكم، والباقي عليكم».
وعدتمونا بتنمية وإصلاح، وأمن وأمان وتطوير، وغيرها من وعودكم المتكررة، ولكنها وبكل أسف مجرد وعود وكلمات نقرؤها فقط على صفحات الجرائد والمجلات يرددها وزير هنا ويلوك بكلماتها وزير هناك يتفننون في إعادة ترتيب وصياغة الكلمات والجمل حتى لا يظهر التكرار.
تساءلنا تكرارا ومرارا: ما الذي يمنعكم من الإنجاز؟ فلم نجد أي تبرير أو عذر مقنع وبحثنا فوجدنا أنكم أنتم وببساطة السبب الأساسي في تأخرنا وتعثر نهوضنا، والسبب بسيط نقوله بلهجتنا «ماكو دبره».
لو حسبناها نسبيا فسنجد أن نسبة العمل والإنجاز الفعلي للحكومة من الناحية التنموية، لا يتجاوز الـ 10% ولو دققنا فسنجد أنه إنجاز على الورق فقط، أي مجرد أفكار كتبت على ورق تدور في أروقة وزاراتكم، لم ولن تخرج حيز التنفيذ لأنه وببساطة نكرر «مامن دبره».
لاتزال الحكومة ترتدي ثوب السياسة والإدارة القديم، نفس الفكر، نفس الطريقة القديمة في التعامل مع الملفات السياسية وغيرها حتى أصبحنا نعرف تماما رد فعل الحكومة على أي حدث يقع قبل أن تعلنه وكأنه شريط فيديو حفظناه من كثرة تكراره وما زالت الحكومات المتعاقبة، تصر على نفس النهج وتتعامل بسياسة الهون أبرك ما يكون، وهذا ولدنا، وسياسة أطعم الفم تستحي العين، وسياسة الترضيات والخوف من الصوت العالي، حتى صارت البلاد ماشية (سماري).
أنتم الآن تواجهون اختبارا ليس بالسهل بعد أن أعطتكم الغالبية الصامتة من الشعب فرصة ثمينة ومدت لكم يدها بإخلاص ووفاء لتعيدوا ترتيب أوراقكم، فلا بد من ثورة داخلكم أنتم، ولا بد من ثورة على أنفسكم لتغيير النهج والأسلوب في شكل العمل، لا بد من العمل بفن الإدارة والفكر الحديث ووضع خارطة واقعية لمجاراة التقدم في دول العالم، التفتوا حولكم وتساءلوا لماذا العالم يتغير ونحن مكانك سر؟ لا بد أن يتحمل كل الوزراء والمسؤولين مسؤولياتهم، راغبين أو مرغمين وليتحمل كل منهم وزر عمله خيرا كان أو شرا فلا مجال للمجاملات والمحاباة، نحتاج إلى فكر جديد وإبداع، نحتاج إلى وزراء يملكون كل شيء إلا «الأنا» نحتاج إلى حكومة قوية مسلحة بالعلم والخبرة لا بالأسماء والتوجهات والمحسوبيات.
القصد.. لقد تهاون بعض المسؤولين كثيرا، وجاملوا أكثر، فإن كنتم قادرين على إصلاح الوضع فأهلا وسهلا وإن كنتم غير قادرين، فرحم الله امرأً عرف قدر نفسه. انتظرنا كثيرا ولكننا لن ننتظر أكثر، فالكويت وشعبها يستحقوا أن نضحي لهما لا أن نضحي بهما، وأعتقد أن الشعب الكويتي يستحق أن تردوا له التحية بأحسن منها.