السبت 1/ 12/ 2012 الساعة السابعة صباحا.. المكان أحد مقرات الاقتراع حيث توجهت كوكيل لأحد المرشحين إلى مقري الانتخابي، الجو جميل والشمس مشرقة والشوارع هادئة والناس متفائلون.
بدأنا يومنا كالعادة مع كبار السن من الناخبين اللي يصحون من الفجر مع أصوات الزرازير، كانت الساعة تشير إلى الثامنة صباحا حيث فتح باب التصويت وبدأت الطوابير أمام أبواب اللجان المتعددة، ومن خلال تحركاتي بدأت أسمع الكثير من الآراء والتعليقات من هنا وهناك منها الطريف ومنها الجاد.
رجل كبير في السن كان يمشي على عكاز ويلبس دشداشة شتوية بيج مقلمة وكان كثير المزاح مع المواطنين وبعد أن انتهى من عملية التصويت سأله أحد الشباب بصوت عال قائلا: عمي، صوت؟ فرد الشايب: لا.. دشيت أتصور مع القاضي، ويا ويهك.
رجل آخر كبير في السن أيضا قال: إحنا سوينا اللي علينا وما قصرنا لكن ها.. إذا ما ردت الحكومة التحية بأحسن منها فنحن منها براء، وهذي آخر فرصة.. وأيضا سيدة جاءت على كرسي متحرك وقالت لأحد المناديب: احنا تعنينا وجيناكم، الحكومة متى بتجينا؟
هذا كان لسان حال أغلب من لبوا النداء للمشاركة في الانتخابات وقد ربطوا شرط المشاركة بالإصلاح وتحريك عجلة التنمية، الناس ملت الوعود المتكررة دون أن تلمس أي تقدم يذكر بينما تلتفت حولها لتشاهد التطور والتقدم المتسارع في دول الخليج.
القصد: والآن وبعد أن أدى المواطن واجبه تجاهكم وبعد أن وضعت الانتخابات أوزارها استحق عليكم يا حكومة ويا مجلس أمة رد الجميل ولا تعتقد الحكومة أو المجلس بأن القصة انتهت، بل بالعكس فكل مواطن وضع صوته في الصندوق ينتظر ويترقب كل خطوة تقومون بها وكل خطوة محسوبة عليكم والناس تنتظر الإنجاز فعلا لا قولا، فالشعب مل التصريحات التخديرية، ولعلمكم الناس لم تأت للتصويت من أجل عيونكم إنما هي قناعة بأن الكويت في حاجة لفزعتهم من ذاك الكابوس، وامتثالا لرغبة صاحب السمو الأمير حفظه الله، فقد لبوا النداء محبين لا مرغمين كما يدعي البعض.
اتضح من التجارب السابقة أن الحكومة ليست فقط عاجزة عن تسيير أمور البلاد والعباد، بل هي مصابة بقصر نظر في قراءة شفاه وإشارات المواطنين وتلك مصيبة. لذلك الرسالة التي نرسلها للحكومة والمجلس مجتمعين هي من كلمتين فقط لا غير بروزوها وحطوها على مكاتبكم وفي بيوتكم وسياراتكم لانها ببساطة (الفرصة الأخيرة).
[email protected]