بقلم: علي الرندي
منذ أن خلق الإنسان منحه الله حق الحياة، حق الكرامة، حق العدل والمساواة، حرية الاعتقاد، الحرية الشخصية، حق التعليم، العيشة الكريمة التي تليق بالإنسان، حق رعاية هذه الحقوق التي نصت عليها الشريعة الإسلامية بصرف النظر عن الجنس والنوع واللون والعقيدة وهي جزء من منظومة إعمار الكون والارتقاء به والمحافظة على النوع والجنس البشري فكل فرد على الأرض له الحق فيها غني او فقير، عامل او رئيس، مسلم او مسيحي، أو أي عقيدة أخرى لا يحرم منها أي فرد لأنها لصيقة به، هذه الحقوق جاءت كاملة في الإسلام، لأنها تحقق الاطمئنان النفسي والثقة وأيضا إقرار الحقوق الإنسانية تحافظ على كيانه وذاته وحماية قواه البدنية والعقلية والنفسية لبلوغ الغايات التي خلق الإنسان من أجلها وأيضا تساهم في تنظيم العلاقات الاجتماعية بين أفراد المجتمع وتوفر الاستقرار للمجتمع وتقلل الصراعات والخلافات ونصت عليها هيئة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
إن الضمانات القانونية العالمية لحماية الأفراد والمجتمع من إجراءات الحكومات والتعسفات والانتهاكات التي تمس الحريات الأساسية والكرامة الإنسانية وتلزم الدول وتطالب بالحفاظ على الحريات والحقوق الواجبة لكل أفراد المجتمع، كما أن المنظور القانوني للحقوق الذي يلزم الدول تطبيقه والالتزام به وضرورة احترامها والوفاء بها تجاه المجتمع وأفراده وشرعيتها وحمايتها من العدوان عليها والإخلال بها وغايتها تحقق المصلحة الذاتية والمجتمعية، لا يمكن انتزاعها لأي اختلافات سياسية أو اجتماعية ولا يمكن انتهاكها ولا يحرم المواطن منها بأي حال من الأحوال لأن لها قواعد وقوانين وضعية وشرعية ليست قابلة للتجزئة وليست قابلة للتصرف فيها لأنها ببساطة حق إلهي، يجرم فيها التعذيب والعقاب المنزل الحاط من كرامة الإنسان، القانون يخاطب دول العالم لحماية حقوق الإنسان ورعاية الدول لها، قانون حقوق الإنسان + القانون الدولي كلاهما وجهان لعملة واحدة ..وهي حماية حقوق الإنسان من التعذيب والانتهاكات (اتفاقية جنيف).
[email protected]