Note: English translation is not 100% accurate
مقتطفات
29 يونيو 2008
المصدر : الأنباء
بقلم : علي الصباح
لماذا المشاريع الكبرى في أي بلد غير الكويت تنتهي في الوقت المحدد في العقد، بينما هنا لا تنتهي الا بعد ان تتضاعف المدة المقررة لها؟ ولماذا المشاريع في باقي الدول عندما تنتهي لا تحتاج الى اضافات، وهنا بالكويت نضيف ما يسمى بالأوامر التغيرية لزيادة قيمة المشروع، ولماذا عندهم تكون خالية من العيوب، وعندنا تكون العيوب واضحة لنعيد اصلاحها مما يتطلب رفع المبلغ والتأخير في التسليم؟ ولماذا عندما يتم التفكير في المشروع في باقي الدول يقومون بتنفيذه بعد الانتهاء من دراسته، ونحن نفكر فيه اليوم وننهي دراسته غدا ولا يتم تنفيذه الا بعد مرور عشر سنوات او عشرين سنة بعد أن تكون القيمة قد ارتفعت الى اكثر من ضعفين؟ أسئلة لا تحتاج الى اجابة بل الى افعال تنسف هذا الواقع الأعوج.
من سنة 1973 والحكومة مستمرة في استئجار المباني لمؤسساتها، فكثير من الوزارات تكون اداراتها مؤجرة، ولو ان هذه المبالغ تم استغلالها في تشييد مبان لغطت كلفتها، ما السبب لاستمرار الاستئجار بعد ان كانت النظرة في السابق لافادة المواطن الكويتي وتنفيعه، فقد بات من الضروري وازاء الفوائض الكبيرة في الميزانية ان يتم الاستغناء عن هذا النهج واقامة مبان لجميع مؤسسات الحكومة المستأجرة لتواكب النهضة العمرانية وتكون ذات طابع حضاري وجمالي أسوة بما نشاهده في الدول المجاورة، كم نتمنى أن تتحقق هذه الأمنية!
إلام الخـلـف بينكم إلامـا
وهذي الضجة الكبرى علاما
وفـيـم يكـيد بعضكم لبعـض
وتبدون العداوة والخصامـا
نداء الى كل من افترش ترابها الطاهر وتغطى بسمائها الصافية وملأ رئتيه بهوائها الطيب وتمتع بخيراتها، الى ابناء الديرة الأعزاء ورجال المجلسين الكرام، أما آن الأوان لأن ننبذ هذه الخلافات جانبا وننظر بعين صافية وقلب صادق وضمير حي الى الكويت ومصلحتها والى متى يتم التركيز والاهتمام من النائب على مصلحة صاحب الصوت الانتخابي، والوطن في آخر قائمة اهتماماته، راجعوا أنفسكم وانظروا وقارنوا موقعنا بين الدول في زمن لستم أنتم فيه وبين حاضرنا في زمنكم ومن كان قبلكم ولا نريد ان تكونوا السبب في توقف مستقبل نهضة وتنمية بلدنا، وتذكروا ان الكويت أمانة في أعناق الجميع كل سيحاسب على ما قدمه لها وسيسأل من الواحد القهار عن الأمانة التي حملها في تلك اللحظة التي لا ينفع فيها مال ولا جاه ولا بنون.
ما يحصل هو الجحود بعينه بحق هذا الوطن المعطاء، قال تعالى في محكم كتابه الكريم: (ولئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد) ديموقراطيتنا كانت فخرا وعزا لنا على مستوى جميع الدول، أصبحنا اليوم ومع ما يحصل مجال تندر للغير والسخرية. فأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم واعقلوا وتوكلوا على الله واعملوا لما فيه خير ومصلحة هذا الوطن الحبيب الذي من دونه لا نسوى شيئا.
مع حلول فصل الصيف تزداد طردا وتيرة الاستهلاك المحموم للطاقة الكهربائية والمائية، لذا فإننا انطلاقا من قوله تعالى: (وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين)، نكرر نداءنا الى المواطنين والمقيمين بضرورة الحفاظ على هذه الطاقة المهمة من أجل أن ننعم بحياة بعيدة عن الاسراف والاشكاليات التي تحدث جراء الاخلال بمستويات الاستهلاك، قال تعالى: (ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين) ونحن أمام مسؤولية جماعية لا تتحقق الا بتعاون الجميع من أجل الوصول الى المقصود، قال المولى عز وجل: (وتعاونوا على البر والتقوى) فالتعاون يعتبر ضرورة من ضروريات الحياة لمعالجة أي أزمة قد تصيب الوطن والجماعة، اذ لا يمكن للفرد ان يتولى القيام بكل الأعباء منفردا ولا يمكن ان يهنأ بكهرباء وهو سلبي الطبع، فلا نجاح حقيقيا لأي حملة أو أنشطة تستهدف الحد من اهدار الطاقة دون تعاون المواطنين والمقيمين لادراك مدى أهمية المحافظة على هذه الطاقة والحد من الاستهلاك غير المبرر، نتطلع دوما ونأمل ان تكون الاستجابة والحرص على مصادر الطاقة سلوكا متبعا طوال العام وخاصة في فصل الصيف حرصا على مصلحة الوطن وشعبه فعلا لا قولا، ونتمنى من الإخوة المعنيين بوزارة الكهرباء وضع خطة متكاملة يتسنى من خلالها الالتزام والحد من الاهدار والمحافظة على هذه الطاقة الضرورية لحياتنا.
أطلب من السادة النواب أصحاب اقتراح السنوات الخمس سجنا على ناخبيهم الذين لولاهم لما وصلوا الى الكرسي الأخضر ان يضيفوا على اقتراحهم إبعاد المواطن الكويتي لو تكررت جريمته بالحديث عن حل المجلس، وان يطالبوا الناخب بكتابة تعهد بعدم الغمز واللمز لنواب المجلس الا بموافقة خطية من الذين يتمنون ان يكونوا اصحاب الكلمة الأولى والأخيرة بالدولة، وعندها ليست الجهراء التي وخذت بل نحن المواطنين نكون قد وخذنا.
الخطأ المطبعي المنشور بجميع صحفنا المحلية ليس سببه الصحافة ولا النواب بصفتهم أصحاب الاقتراح بل مسؤوليته تقع على من طبع الخبر وأرسله للصحافة، أما الخطأ فيقول ان خمسة عشر سكرتيرا لكل نائب، والتصحيح هو خمسة عشر مفتاحا لكل نائب، لذا اقتضى التنويه ونكتفي بنشر الحقيقة في هذا المقال.
نستأذنكم ونلتقي وإياكم - لو كان لنا من العمر بقية - بعد الإجازة الصيفية، وكل عام وأنتم بخير.
رب اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا