Note: English translation is not 100% accurate
مقتطفات
28 يونيو 2009
المصدر : الأنباء
بقلم : علي الصباح
لو دخلت السيارة من الباب الأمامي ما الذي سيتغير بداخلها لو دخلتها من الباب الخلفي؟! ومن يستطع فهم وتحليل هذا السؤال سيفهم استشهاد النائب المحترم مسلم البراك في استجوابه الى وزير الداخلية فيما ذكرته في مقالي كمواطن والذي اصبح في نظره مستندا رسميا، من ان الكاميرا تابعة لامن الدولة والتي تتبع في الحقيقة عمليات الوزارة، وما الاضافة التي اضافها بو حمود على هذا المحور، علما بأن الجهتين تابعتان لوزارة الداخلية، ودفاعي بمفهومه عن الحق وليس عن اشخاص.
وهو ما يذكرني بالجملة الاكثر شيوعا للخال العزيز مسلم وهي استخفاف المسؤولين بعقول المواطنين، فليس هناك استخفاف بعقول المؤيدين اكثر من هذا الاستجواب.
والامر الآخر المطلوب معرفته هو تفسير عن الحالة النفسية من المتخصصين ودكاترة علم النفس لفئة من جمهور المجلس على تزييدهم ونشوتهم لمن يعارض ويهاجم وزيرا أو احد افراد الاسرة حتى لو بالباطل عجبي.
موظف الحكومة والنائب والمواطن، اطراف ثلاثة يشكلون مشكلة دائمة في هذا الوطن، ولو وعى كل طرف لمهامه وطبقها التطبيق اللازم الذي يتطلبه القانون لخرجنا من هذه الدائرة المغلقة، فالنائب يجب ان يتفهم مبدأ فصل السلطات وان عمله تشريعي ورقابي بطبعه، ويكون اول الحريصين على القانون وملتزما بالقسم، وفي المقابل يجب على موظف الحكومة تنفيذ القانون وتفعيله، وعدم الخضوع لاي تهديدات، واعطاء كل مراجع حقه دون تدخل من احد ودون تأخير، اما المواطن فهو الضحية الواقعة بين الحكومة ونواب المجلس الذي يتنافس عليه كل طرف حسب هواه، وهكذا تسير الامور دون تغيير لهذا النمط، والامنية ان نتكاتف لالغاء كل ما فات من ممارسات خاطئة والغاء الانطباع السائد والجملة المتكررة دائما ان من لا يملك واسطة تضيع حقوقه.
منذ تشكيل اول وزارة في الكويت وحتى آخر تشكيل لم يكلف شخص من خارج الكويت الحقيبة الوزارية الا ابن هذا البلد، والكلام والوعود كثيرة والتنفيذ اقل من الطموح.
فمعظم ادارات الوزارات مازالت تدخل في بند الايجار وهي لا تستوعب الموظفين والمراجعين، وتجارة الاقامات مازالت تسير بعلم الجميع بقيادة الشركات الوهمية، والواسطة والمحسوبية هي الغالبة لحياتنا اليومية، اما اضاعة الفرض على المستحق ومنحها لمن لا يستحق فهو المرض القاتل والمستمر الى اجل غير مسمى، ومن يزر مستشفياتنا الحكومية فسيظن للوهلة الاولى انه في دولة من دول العالم الرابع وليس الثالث، فالمباني قديمة غير قادرة على استيعاب الاعداد المتزايدة من المرضى والعمالة بعربات الطعام والمرضى يتنافسون مع الزوار في المصاعد واصوات الترميمات لا تتوقف والازعاج بالاجنحة لا يمكن تصوره، والهيئة التمريضية التي ما ان يتم التعاقد معها حتى تغادر الى أميركا واوروبا بعد ان تأخذ كفايتها من التدريب دون ان تكتمل مدتها.
ومشكلة المرور المتسبب فيها قائدو المركبات اصبحت مرضا مزمنا، وعبء سكن العزاب في جميع مناطق الكويت بما له من تأثير سلبي مازال ايضا ينتظر الحل المزمع تنفيذه وهو المشروع الذي فات عليه سنوات طويلة ولم يتحقق، ومشكلة الكهرباء والمحولات القديمة والقطع المبرمج والترشيد لا نعرف متى نهايته، مرورا ايضا بمصيبة الظواهر السلبية والدخيلة على مجتمعنا من دعارة وتصنيع الخمور والاتجار في المخدرات، يقابل ذلك أيضا مشكلة الشؤون وبطء تنفيذ المعاملات والتخبط ما بين اتخاذ القرار وتنفيذه وما ينتج عنه من مشاكل فالموظف غير قادر على انجاز المعاملات المتكدسة.
اما شركات التنظيف فحدث ولا حرج، فلا وجود للنظافة ولا حتى وجود رقابة من البلدية على عمال تلك الشركات.
وان لم تتكاتف الجهود من الوزير الى النائب الى الموظف فالمواطن، سيبقى الوضع على ما هو عليه الى ان يقضي الله امرا كان مفعولا.
واذا استمررنا على هذه الحال دون تطبيق القانون ونبذ الواسطة، والحرص على هذا البلد المعطاء، اقول لديرتي الحبيبة لن ينصلح حالك اذا هذى عيالك.