Note: English translation is not 100% accurate
هل تصل المرأة إلى المجلس وتحقق إنجازاً جديداً؟
14 مايو 2009
المصدر : الأنباء
بقلم : أمينة العلي
أمينة العليلا شك أن وصول امرأة واحدة أو أكثر إلى مجلس الأمة سيكون إنجازا، خصوصا أن لدينا من الكفاءات النسائية ما يكفي لعدم الاستعانة بأي خبرات خارجية، ومن أجل أن تصل المرأة إلى المجلس لابد من إقامة مجموعة من الدورات التوعوية والتدريبية الخاصة بممارسة حقوق المرأة السياسية في الترشيح والانتخاب بتنظيم ورش العمل باستمرار في حملة توعوية مشتركة للرجال والنساء معا.
لابد أن تعرف المرأة أنها مازالت تتعرض للعنف، وتعاني منه في البيوت حتى لو كانت متعلمة فهي تعاني أحيانا من تسلط الأب أو الأخ أو الزوج، ولهذا من الضروري وجود المرأة في مجلس الأمة لأنها الأقدر على طرح قضاياها ومشاكلها والمطالبة بحقوقها الاجتماعية باعتبارها صاحبة القضية والمعاناة، وربما تساهم المرأة في إصدار قوانين تكون في صالحها للقضاء على العنف والمشاكل التي تواجهها.
لابد للمرأة من الاجتهاد من أجل الحصول على التأييد الكامل من التكتلات أو التيارات الإسلامية، وعلى المرأة المرشحة التعرف على كيفية التحرك والاجتهاد لتحقيق النجاح عند خوض المعركة الانتخابية، خصوصا أن المرأة الكويتية مؤهلة ولديها الخبرة لمعرفة خوض الانتخابات وشرح برنامجها الانتخابي وطرق المحاورة، ورغم ذلك ثمة نساء قد يمتنعن عن الترشح والتصويت حسب رؤيتهن ومنهن من ستعزف عن القيد في القوائم الانتخابية، ولذلك لابد من الاستعانة بالكفاءات المحلية وبالسيدات اللواتي يتمتعن بقدرات مستنيرة في إدارة الحوار لتوعية النساء وتأهيلهن لخوض العملية الانتخابية لاختيار المرشح الأنسب من الرجال والنساء على حد سواء، لأن الرجل مازال بحاجة إلى دعم المرأة والعكس، لذا يجب على المرأة أن تصوت للرجل الذي تستشعر فيه الصدق وأنه يريد الإصلاح وتحقيق المصلحة العامة لا السعي لطلب الوجاهة وتحقيق المصالح الشخصية، ونحن مازلنا أمام مرحلة مهمة في حياة المرأة، لذا يجب علينا إقامة البرامج التوعوية والتأهيلية للنساء للقيد في السجلات الانتخابية أولا ولتعريفهن بكيفية اختيار المرشح الأفضل، ولابد من تضافر الجهود في الوقت الراهن لدعم حملة توعوية لتحقيق الأهداف المرجوة منها بهدف الوصول لأفضل المرشحين الى مجلس الأمة، ومن أجل تحقيق هذا لابد من تكوين حملة توعوية بمشاركة مختلف جمعيات النفع العام التي تضم حشدا كبيرا من النساء، وكذلك بث برامج إعلامية لأن المرأة التي تخوض الانتخابات تحتاج إلى الدعم والتشجيع وحث النساء على أن يصوتن للنساء لأن فوز المرأة يعد انتصارا لها.
ومن أجل الحصول ولو حتى على مقعد واحد في المجلس القادم فإنني أطالب المرأة بأن تكون فاعلة وتهتم بالقضايا المجتمعية وكذلك، تكون ناخبة واعية تعرف أن مبدأ الإنصاف يقتضي تطبيق المبادئ التي أعلنتها الأمم المتحدة وهو أن يكون الحد الأدنى لمشاركة المرأة في المناصب القيادية بنسبة 30% ولكن أرى أن هذا مطمع بعيد عن الواقع، لاسيما بالنسبة إلى طبيعة الانتخابات عندنا.
مللنا وتعبنا، حكومة رايحة وحكومة جاية، انتخابات للمجلس واستقالة للحكومة، تكرار مثل هذا الأمر يثير الريبة والشك لكنني أعلم علم اليقين أن ولاء الكويتيين هو لله أولا ثم الوطن والأمير، وأدعو الله عز وجل أن تشكل الحكومة المقبلة على خير وأن تكون حكومة متعافية تعالج مسببات الأزمات المتتالية لأن البلد متخم بمشاكل عدة، والشعب ينتظر الحل، الكويت أمانة بأعناقنا تستحق ان نضحي لأجلها بكل شيء، أصبح وضعنا مذريا جدا ولم يعد كالسابق سلسلا، وللأسف الكويت مازالت تتجه نحو المزيد من الأزمات بسبب عدم نضوج الديموقراطية الكويتية على الرغم من عمرها الطويل، الديموقراطية عندنا انتهكت وبتنا في المؤخرة بعد أن كنا في المقدمة، هل الحل في كل خلاف يحدث بين السلطتين هو حل مجلس الأمة؟ أم في استقالة الحكومة؟ اعتقد ان الحل هو بأيدينا وهو أن نختار من يمثلنا أمام المجلس سواء كان رجلا أو امرأة بحيث يكون الاختيار صحيحا.