Note: English translation is not 100% accurate
من سيأكل الكعكة السورية؟
28 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : بدر العلوش
سورية البعث هي سورية التي فقدت الجولان واحتلت لبنان، سورية البعث هي التي أغلقت المسارح وفتحت السجون، وحولت سورية من دولة سياحية إلى دولة مخابراتية عسكرية حتى النخاع، انشغلت عن شعبها بالتجسس على الشعوب الأخرى، تدرج بها الفقر صعودا حتى أصبح من سماتها.
تأسس هذا الحزب في إبريل 1947م في دمشق وفي 1963م استولى على الحكم في حركة انقلابية دموية تحت شعار «تحقيق الوحدة العربية» ومن أولى مهازلة في الوحدة انشقاق الحزب إلى قسمين: بعث سورية وبعث العراق، فلم يستطع توحيد نفسه وهو يتخذ شعار الوحدة العربية!
ويقول شاعرهم:
أمنت بالبعث ربا لا شريك له
وبالعروبة دينا ماله ثاني
في 1982م قام البعث السوري بأكبر مجزرة في الوطن العربي وهي مجزرة (حماة) وراح ضحيتها عشرات الآلاف من الشعب السوري.
وفي 1980م قام البعث بمجزرة سجن تدمر وكان حصيلتها ألف قتيل.
وفي 1980م مجزرة جسر الشغور وكان تمثيلا بالنساء والأطفال.
وفي 1980م مجزرة قرية كنصفرة بمحافظة أدلب بسبب طلبهم الكهرباء والماء.
وفي 1980م مجزرة سوق الأحد بحلب مجزرة في السوق.
وفي 1976م دخل الجيش البعثي إلى لبنان لينجز مهمة لإسرائيل ضد الفلسطينيين.
هذه بعض جرائم البعث السوري خلال سنوات حكمة لسورية فمن سيأكل الكعكة السورية؟
مازال البعث السوري مستمرا في مسلسله الدموي ومجازره البشعة التي يعاني منها الشعب السوري الذي طلب الحرية والعدالة وبعض فتات الموائد.
فلنبحث معا فيما يدور في العالم حول سورية إقليميا ودوليا لنستنتج من سيأكل الكعكة السورية بداية من إسرائيل حتى نصل إلى الصينيين بناة السور العظيم وحكاية الكعكة السورية.
أولا، تحول السياسة الإسرائيلية من رغبتها في بقاء النظام السوري الذي يخدم مصالحها إلى رغبتها في زوال النظام السوري الذي تعتقد إسرائيل أن في زواله مصلحة أكبر من بقائه وذلك لإضعاف حزب الله الذي تدعمه سورية، مصلحة أكبر غلبت مصلحة أقل.
ولا عزاء للشعب السوري!
ثانيا، مصالح روسيا في سورية ومن أهمها قواعدها العسكرية في ميناء طرطوس ويخدمها في دعم الأسطول الروسي في البحر الأبيض المتوسط وكذلك مصالح روسيا التجارية في سورية واستثماراتها فيها وكذلك شركات تنقيب النفط في سورية وتعتبر سورية من أكبر الدول التي تستورد السلاح من روسيا.
ويقتل الشعب السوري بهذا السلاح الروسي!
ثالثا، تتركز المصالح الإيرانية ـ السورية منذ بداية اعتراف إيران بالطائفة العلوية كطائفة من الطوائف الشيعية لترسيخ حكم الرئيس حافظ الأسد ومن ثم تعاون سورية وإيران ضد العراق في حربها الطويلة، ومن ثم تشابكت مصالح إيران مع سورية لدعم حزب الله في لبنان مقابل دعم إيران ماليا لسورية.
ويحرم الشعب السوري من الحد الأدنى من الحياة الكريمة!
رابعا، مصالح حزب الله في سورية حيث ان سورية هي الحبل المتين الذي يوصل الحزب بإيران وعن طريق سورية تتدفق المساعدات المالية والعسكرية للحزب.
والشعب السوري عليه السمع والطاعة وعدم الاعتراض؟
خامسا، المصالح العراقية ـ السورية تبدأ من الحزب الوطني الكردستاني الذي أسسته المخابرات عام 1976م ليقوده مصطفى البرزاني، وكذلك المخابرات السورية تسيطر على أغلب الأحزاب العراقية بالتعاون مع إيران وحزب الله، وكذلك مشكلة القبائل السنية على الحدود العراقية ـ السورية، والعراق تحتاج الموانئ السورية لوصول الواردات العراقية وكذلك أنبوب النفط العراقي المار عبر سورية إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط.
والشعب السوري يحرس البترول ولا يستفيد من خيراته!
سادسا، المصالح التركية مع سقوط سورية هو عودة المكانة التركية في الساحة العربية والإسلامية وإبراز الدور التركي في الساحة السياسية وهو محور الاعتدال الذي سيحل محل التطرف وهو المحور الإيراني.
فالكل يغني على ليلاه إلا الشعب السوري لا يعرف على ماذا يغني!
سابعا، الصين بحاجة لبقاء الوضع السوري الحالي وعدم سيطرة الغرب على المنطقة والضغط على إيران مما يدعو الصين إلى الاعتماد على النفط الروسي وبذلك تضطر إلى تغيير العلاقة الإستراتيجية الروسية ـ الصينية.
لعبة الكبار يدفع ثمنها الشعب السوري البسيط!
ثامنا، مصالح الغرب وأميركا في سورية حماية الحدود السورية ـ العراقية لوجود القوات الأميركية فيها، وحماية الحدود الإسرائيلية لذلك تدعم أميركا النظام السوري خوفا من سيطرة الحركات الإسلامية على الحكم.
الشعب السوري يحمي الدول المجاورة ولكن من يحمي الشعب السوري؟!
تاسعا، أكراد سورية يتمنون الخروج من الوضع الحالي ليصلوا إلى وضع مشابه لأكراد العراق بمساعدة الغرب على أن ينضموا للمعارضة السورية ضد نظام بشار وقد تم الأمر بوضع: عبدالباسط سيدا رئيسا للمجلس الوطني السوري وهو من أصل كردي.
مساكين أيها الأكراد الجميع يلعب بورقتهم عند الحاجة وأخيرا الأزمة السورية وتأثيرها على سباق الرئاسة الأميركية، فهل ستسقط الأزمة السورية أوباما من الوصول لكرسي الرئاسة؟!
الأزمة السورية تسقط أوباما وحزبه ولا تستطيع إسقاط بشار وحزبه!
هذه هي سورية البعث جمهورية الدم بدأت حكمها لسورية بالدم ومازالت تسفك الدماء في كل أنحاء سورية من أجل استمرارية بقائها.
العالم له مصالح في سورية! سياسية، اقتصادية، جغرافية وعسكرية، الجميع له مصالح فيها إلا أهلها فهم محرومون من خيراتها ومن العيش فيها بأمن وأمان ومحرومون من هوائها ومائها وتاريخها.
والسؤال المتبقي: من سيأكل الكعكة السورية؟!