الحلم كما وصفه «سيجموند فرويد» هو وسيلة تلجأ اليها النفس لإشباع رغباتها ودوافعها المكبوتة خاصة ما يكون تحقيقه صعبا في الواقع.
وأقصد هنا بالفتى (الشاب والشابة) فهما يسيران في خط واحد في حب الوطن، والعطاء والتضحية من أجله، وكذلك هما معا يصابان بالإحباط لما يحدث في الواقع الكويتي من قتل لأحلامهما.
فالحلم والواقع قد يتفقان أحيانا وقد يفترقان أحيانا كثيرة في خضم القصور السياسي والاجتماعي والدستوري، فالمرأة الكويتية لم تأخذ حقها الكامل بعد عشرات السنين من كتابة الدستور الذي رسم المساواة والعدالة لها وللرجل ولكن العادات والقيم البالية والأوضاع الاجتماعية والحس الرجولي أفقدها حقوقها.
والآن معا نحلم بكويت يتمناها الفتى الكويتي، كويت المستقبل كويت العدل والمساواة والتقدم والرقي والدخول الى عالم الفضاء والتقنية الحديثة، كويت يحلم بها الفتى بعشرات الجامعات العلمية، كويت بلد الرجل المناسب في المكان المناسب، كويت الصناعة، كويت الاستثمار، كويت التنمية الحقيقية، كويت بلد السياحة، كويت بلد المنتجعات والجزر الخضراء، كويت لا يفكر فيها الفتى بالمسكن والعمل والصحة ومستقبل الأبناء، كويت عملت لأجيالها القادمة وأسست قواعد صلبة من الإصلاح السياسي بتوافق السلطة والشعب، كويت لا تدخلها العمالة السائبة، كويت التي لا يحتاج المواطن او المقيم لمراجعة الوزارات عشرات المرات لإنجاز معاملة واحدة، بل عن طريق التكنولوجيا تقضي معاملتك وأنت في المنزل، كويت الفن والرياضة والمسرح والإعلام في خدمة الشعب وتطوره، كويت لا يظلم فيها الإنسان البسيط ولا يحتاج الى واسطة لانجاز حق من حقوقه، كويت خالية من البيروقراطية المملة، كويت الكل يعمل لخدمة الآخر ولرفعة الوطن وتقدمه وازدهاره.
نعم يحلم الفتى الكويتي بأن يصبح في يوم من الأيام وزيرا أو وكيلا او قياديا، كويت خالية من الطبقية والعنصرية والعصبية والقبلية والطائفية، كويت فيها الرجل أخ للمرأة في الحقوق والواجبات، كويت لا يحتاج فيها المواطن للتحايل على القانون ليصل لمبتغاه وهو حق من حقوقه، كويت يحب المواطن أخاه المواطن ويعمل لخدمته، يحلم الفتى الكويتي أن يمثل بلده في الداخل والخارج وفيها البقاء للأصلح، لا للمحسوبية، والواسطة، كويت لا يشعر فيها الكويتي بأنه أقل من أخيه الكويتي الآخر بسبب أصله أو لونه أو فئة جنسيته، كويت لا يخجل فيها الكويتي أن يبرز شهادة جنسيته لأن فيها كلمات تخجله (المادة الثانية ـ السابعة ـ الخامسة ـ الثامنة).
الكويت التي يحلم بها الفتى الكويتي هي كويت الجميع.. فهل سيتحقق حلم الفتى الكويتي يوما ما؟!
[email protected]