انتخابات 2013 قريبة جدا، وانتخابات 2009 التي لم يفصح عن نتائجها التفصيلية حتى الآن وكأنما جرت بالأمس، ولم ينس المواطن ما حصل، فماذا ينسى هل موقف النواب الوطنيين، أم خذلان الطائفيين وتخاذل المصلحيين من قضايا البلد والدين والأخلاق؟، ففي هذا المجلس علاوة على ترسيخ القبلية والفئوية والحزبية والطائفية وتمزيق اللحمة الوطنية، تم التعامل مع ورقة الأمن كورقة مقايضة، فرأينا التكتيم على قضية الخلية الإيرانية، ثم التهوين منها بعد ثبوتها، وانتهت بعقد صفقة «مراضاة» على حساب الوطن المسكين، كان نتيجتها الإفراج عن مدبر تفجيرات المقاهي في الكويت، وتبادل السفراء، وكل هذا على مرأى ومسمع النواب، بل والأهم «مجلس الأمة» نفسه وليس شيئا آخر.
لكن ما كشفته نتائج ردود أفعال النواب تجاه استجواب سمو رئيس الوزراء في قضية الإضرار بالعلاقة مع دول الخليج والتخاذل إزاء التغلغل الإيراني في الكويت وعدم المشاركة في قوات درع الجزيرة البرية في أحداث البحرين المفتعلة لن يغتفر، وسنرفع في انتخابات 2013 إن كان في العمر بقية شعار «لن ننسى التخاذل»، وشعار «لن نقول عفا الله عما سلف».
وهنا أسأل بعض النواب، أيهما أجدر بالذكر والاستذكار من باب الامتنان موقف النظام الإيراني المصلحي في أحداث الاحتلال العراقي البعثي الغاشم، أم موقف نظام مملكة البحرين الشقيقة المصيري والأخوي، أم موقف النظام المصري المشرف والحازم، أم أن التاريخ زور، ولم يقف مع الكويت سوى دولة عربية واحدة فيما يبدو من تصريحاتكم؟
أخيرا: في ظل الأجواء غير الصحية بالمرة، وتحت ظروف الأحداث والصفقات المتداخلة، لا يستغرب أن نرى نوابا وكتابا يدافعون بكل بجاحة وصفاقة وقلة حياء عن مغرد سفيه، رفع راية العته والحقد، والتي تسلمها من يد المبعد ياسر «المقرود»، وهذا ما يؤكد ما ذهبنا إليه، أن أذناب ياسر هذا وجنوده المخلصين كما يزعم ما زالوا فاعلين في الكويت، وأن علاج قضيته لم يف بالغرض المطلوب، وهو اخراص فاه كل من تراوده نفسه بأن يسلك طريقه، طريق الغواية.
[email protected]