منذ أن نشأت الكويت من أربعة قرون مضت، كان العدل والازدهار طريقها، وديدنها، سنوات تلو سنوات، وهي على هذا النهج.
ولكن في السنوات الأخيرة نجد أمورا سيئة، وقضايا مزمنة طفت على السطح، وباتت تؤرق المجتمع الكويتي، حتى أصبحت هاجس كل مواطن وكل مجلس أمة قادم، مثل: الإسكان، الفساد الإداري والمالي، الصحة، التوظيف، الأحوال المعيشية، والديون، وغيرها من قضايا.
فقد تراجع ترتيب الكويت من المرتبة 75 دوليا في 2016 إلى المرتبة 85 من أصل 180 دولة في المؤشر، وتراجع موقع الكويت عربيا من المرتبة 7 عام 2016 إلى المرتبة 8 عام 2017.
ودرجة أداء الشفافية التي حصلت عليها الكويت قد ساءت أيضا، فبعدما كانت 41 % في 2016، هبطت إلى 39% في 2017، حيث أكدت المنظمة الدولية في تقرير لها زيادة الفساد في الكويت على نحو لافت في السنوات الثلاث الماضية.
وقال تقرير صادر من جمعية الشفافية الكويتية إن الكويت تراجعت درجتين من 41% إلى 39%، كما تراجع ترتيب الكويت بين دول العالم 10 مراكز من 75 إلى 85 وهما أسوأ درجة وأسوأ ترتيب تصلهما الكويت منذ عام 2003.
هذه بعض المؤشرات التي أصدرتها جهات معنية بتلك الأمور، توضح ما آلت إليه الأوضاع والقضايا في ديرة الخير والعز، بعد أن أصبح هناك من بين بعض أبنائها من يسعى إلى التخريب، واللعب بمقدرات الشعب لمصالح وأجندات معينة، وبات همّ هذه الفئة والشرذمة ملء (كروشهم)، وارتفاع أرصدتهم في البنوك، وشراء أفخم العقارات، وكل ذلك على حساب الوطن والمواطن.
بل إن مجلس الأمة الذي من المفترض فيه أن يشرع القوانين التي تخدم الشعب الكويتي، باتت تلك القضايا مؤرقات داخله، وبؤر مشاكل ومنافسات تحت قبته، وصراعا إما إلى الصواب، وإما إلى الخطأ، وأجندات يحملها كل مجلس قادم، فتعطلت التنمية، وتوقفت القوانين التي تخدم صالح الدولة والمواطنين، وأصبحنا ندور في دائرة مغلقة، وبات الكثير يلقي باللوم على سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، الذي يحمل على كاهله مسؤوليات جساما، أعانه الله عليها، ويلوِّح البعض بالاستجوابات في كل صغيرة وكبيرة.
وبناء على ذلك توقفت عجلة الإنتاج، بدلا من مد يد التعاون مع الحكومة، رغم أن سمو رئيس مجلس الوزراء دائما يمد يديه للتعاون البناء، والمشاركة، والإنتاج، ويفتح قلبه قبل مكتبه لكل من يقصده.
نسأل الله أن يحفظ الكويت وأهلها والمقيمين على أرضها الطيبة من كل سوء، وأن يبعد شر تلك الفئة التي تريد الهدم، والتعطيل، وتسعى لمصالحها الشخصية.
اللهم أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.
إلهي أذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما.