كنت في إحدى الجهات الحكومية في منطقة الضجيج، الساعة العاشرة صباحا، حين صفرت صفارات الإنذار منذرة بهجوم بمسيرات وصواريخ. وبعد توقف الصفارات بربع ساعة، خرجت من تلك الجهة الحكومية، فإذا بي أرى إحدى الطائرات التجارية تحلق في السماء، في دليل على أن الوضع عاد إلى طبيعته، وأن الخطر قد انتهى.
لله الحمد، قس على ذلك في جميع مناحي الحياة في الكويت، سواء المهنية، أو الترفيهية، أو الاجتماعية، فهو دليل على ثقة الشعب بقدرات الدولة العسكرية، بعد الله، في التصدي لأي اعتداءات غاشمة من الخارج.
لله الحمد والمنة، شهدنا في الأزمة الأخيرة السياسة الحكيمة للدولة في تجهيز قواتنا المسلحة بكل أسباب القوة، فلم تدخر الحكومة جهدا، ولم تبخل في هذا المجال، وليس فقط بتوفير السلاح وأحدث أنواعه، بل عملت أيضا على تدريب الكوادر الوطنية على تشغيل تلك المنظومات الدفاعية، وهو أمر يدعو إلى الفخر، عندما نعلم أن جميع الاعتداءات الغاشمة تصدى لها أبناء هذا الوطن وحدهم، وبسواعدهم الوطنية.
وأكبر أسباب هزيمة أي بلد هي إثارة الفزع والخوف، وزعزعة الاستقرار بين مواطنيه. لذلك، ولله الحمد والمنة، كنت أثناء كتابة هذه السطور في أحد المولات التجارية الشهيرة، أستمتع بفنجان قهوة، وأنا محاط بآلاف المتسوقين من المواطنين والمقيمين، من دون أدنى خوف أو قلق. هنا يحق لي القول إننا هزمنا العدو، ولم يحقق أدنى أهدافه.
نقطة أخيرة: هذه الأزمة الحالية، كغيرها، ستكون عابرة بإذن الله، وستنقشع، وسيجد أعداء الكويت المصير نفسه الذي لقيه كل من آذى الكويت واعتدى عليها في الماضي. كما أن صمود الكويت اليوم، في ظل كل هذه الهجمات الغاشمة، يثبت أننا تعلمنا الدرس، وأن الثاني من أغسطس لن يتكرر.
ghunaimalzu3by@