في أول رد فعل له على تذمر الطلبة من صعوبة الامتحانات صرح وزير التربية ووزير التعليم العالي ووزير العدل أحمد المليفي بأنه سيخاطب الديوان لاستحداث إدارة تختص بتقييم الامتحانات في جميع المراحل الدراسية، هو تصريح يثير الدهشة، فالإدارة موجودة يا معالي الوزير في الهيكل التنظيمي للوزارة، حيث يوجد بالوزارة قطاع كامل اسمه قطاع البحوث التربوية والمناهج ومن ضمنه ثلاث إدارات واحدة من هذه الإدارات اسمها إدارة التقويم وضبط جودة التعليم، وفي هذه الإدارة قسم اسمه (قسم تقويم التحصيل الدراسي)، هذا القسم قام بدوره على أكمل وجه، حيث قام خلال الثلاث سنوات الماضية بتقديم تقارير ودراسات يقيم فيها الامتحانات في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة كذلك قام بدراسة لتحليل النظام الموحد تقييما وتفصيلا وجميع تلك الدراسات كانت تنذر بالوضع السيئ الذي نحن فيه الآن.
ولكن كعادتنا نحن في الكويت فالدراسات يتعب عليها صغار الموظفين ولكنها تذهب في نهاية الأمر إلى أدراج المسؤولين الكبار في الوزارة وهذا ما حدث في وزارتك يا معالي الوزير فالقسم رفع تقاريره وتوصيات للمديرة التي رفعتها للوكيلة المساعدة التي وجهتها للوكيلتين اللوغاني والسديراوي، وماذا حدث بعدها؟ لا شيء ظلت تلك الدراسات القيمة حبيسة الأدراج في المكاتب الفاخرة لقيادات الوزارة.
معالي الوزير، أنا أشفق عليك من رد ديوان الخدمة المدنية عندما يردون عليك بأن الإدارة التي تحثهم وتستعجلهم على استحداثها في وزارتك هي موجودة على بعد أمتار من مكتبك، الإدارة موجودة؟ وزارتك يا معالي الوزير التي نأتمنها على فلذات أكبادنا وعلى مستقبلهم، والذي حدث هذا الأسبوع من رسوب نسبة كبيرة من الطلبة في الثانوية العامة لا يبشر بخير ولا يدل على أن قيادات الوزارة كفؤة لهذه الأمانة الغالية.
معالي الوزير انظر حولك واحكم بنفسك، من المسؤول عن وصول التعليم في الكويت الى هذه المرحلة السيئة؟ وما الإجراء الذي يستحقه؟ كلنا ثقة بأنك ستعاقب على الأقل من ورطك في هذا التصريح المخجل؟
[email protected]