Note: English translation is not 100% accurate
شرايكم نسجل النفط باسمكم.. ونخلص!
23 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : غنيم الزعبي
دول صحراوية قاحلة لا يوجد بها سوى النفط والرمال، سينتهي النفط قريبا ولن يبقى لنا غير الرمال..دول (فتحت) عيون مواطنيها وشعوبها ولم تعد كالسابق توافق أو (تبلع) كل شيء، دول محاطة بجبابرة إقليميين وقوى عظمى، هذه تهددها وتلك تستنزف ربع ثرواتها بدعوى حمايتها، دول تنظر للمستقبل غير البعيد جدا فترى نفسها في وضع لا تحسد عليه إن هي لم تستغل مليارات النفط في تأمين مستقبل شعوبها، وفي الناحية الأخرى هناك دولة عظيمة ذات موارد هائلة وعظيمة وتاريخ عمره آلاف السنين من الخير الفائض والازدهار العظيم، دول حباها الخالق بكل الخيرات الزراعية والصناعية والسياحية والثقافية، دول شعوبها هي التي أنارت شعلة العلم في العالم العربي، وأبناؤه وبناته المعلمون والمعلمات ساهموا في طرد الجهل والأمية عن كل الشعوب العربية، بلدان أبناؤها أصبحوا يحتلون صدارة المؤسسات العلمية العالمية (زويل والباز).. بلد فيها أقدم فلاح في العالم خبرته أكثر من 3000 سنة وفيها أكبر نهر في العالم.. إذن ما المشكلة؟ وما مبرر تلك التصريحات التي لا تليق بدولة عريقة وعظيمة.
أقصد تصريحات بعض الشخصيات التي تعتب على تلك الدولة، وتلوم تلك الدولة الأخرى، علام؟ على عدم منحها مليارات تقتطعها تلك الدول الصحراوية من قوت شعبها فقط لتغطي فشل تلك القيادات في الاستفادة من كل هذه الموارد الجبارة ومن هذا الشعب العظيم ليصبح اقتصادها في صدارة اقتصادات المنطقة إن لم يكن العالم، لا نقول هذا الكلام بخلا ولا شحا على أم الدنيا، فأبناؤها بذلوا في سبيل الوطن العربي وقضاياه ما هو أهم وأغلى من المال، بذلوا دماءهم الطاهرة التي سالت في كل بقعة من هذا الوطن العربي الكبير، لكننا نقولها تساؤلا ومحبة في هذا البلد الكبير وشعبه الحبيب الذي ابتلي بقيادات تبحث عن الحلول السهلة وخطط قصيرة النظر لحل مشاكل البلد الاقتصادية فقط تريد تأجيل المشكلة إلى العام المقبل مستعينة بالمليارات الخليجية التي تساعدها على كنس خطاياها الاقتصادية تحت السجادة بدلا من مواجهتها والتخلص منها نهائيا.
يعز علينا أن يكون هذا وضع شقيقتنا الكبرى ونتمنى أن تصل إلى مرحلة تستغني فيها عن المنح والعطايا والتي إن توافرت اليوم فبالتأكيد لن تكون هناك غدا، فالشعوب كثرت وزادت مطالبها وتطلعاتها ودائما ترغب في الأفضل والأحسن لها ولأوطانها، وكما قيل قديما ما يحل على البيت يحرم على المسجد.
www.leeesh.com