Note: English translation is not 100% accurate
الاتفاقية الأمنية صمت في الخليج وضجة في الكويت
24 فبراير 2014
المصدر : الأنباء
بقلم : غنيم الزعبي
الإجابة عن سؤال عنوان هذه المقالة هو ببساطة أن أغلب بنود هذه الاتفاقية موجودة أصلا إما في دساتير وتشريعات وقوانين كل الدول الخليجية أو أنها تم تضمينها في الاتفاقات الثنائية والتفاهمات الأمنية بين دول «التعاون»، التي يعقد وزراء داخليتها اجتماعات عديدة على مدار السنة تنتج عنها العديد من التوصيات والاتفاقات بخصوص الأمن الداخلي لدول الخليج وما أفضل السبل للحفاظ عليه؟
لهذا لم نسمع أي اعتراض أو «مولد» كالذي حدث في الكويت، فكل ما عملته هذه الاتفاقية هي تجميع جميع البنود والنقاط التي تم التفاهم والاتفاق عليها وتطبيقها في السنوات السابقة على شكل اتفاقية أمنية واضحة وصريحة هدفها واحد لا غير وهو الأمن الداخلي لدول الخليج بعد أن تم الاتفاق على درع الجزيرة لضمان الأمن الخارجي، بمعنى آخر أن دول الخليج مارست وطبقت كل بنود الاتفاقية على أرض الواقع منذ سنوات طويلة والجميع يعلم ذلك ولا شيء جديدا في هذه الاتفاقية ولا أفهم اعتراض البعض عليها واتهامها ضد الديموقراطية وحرية الرأي وما علاقة الديموقراطية وحرية الرأي بالتهجم على دولة شقيقة ونظامها أو التحريض على أمنها واستقرها؟ دول الخليج هي السند لنا عندما خذلنا الغير.. من لنا غير دول الخليج نتحد ونتضامن معه؟.. إيران؟ العراق؟.. ليس لنا خيار غير وضع يدنا بيد أشقائنا الخليجيين والتنسيق معهم في كل ما يحفظ أمننا وأمنهم فإن تزعزعت الأوضاع أو اختل الأمن في إحدى دول الخليج، ما هي إلا مسألة وقت حتى تصل تلك القلاقل لباقي دول الخليج الأخري.
نقطة أخيرة: أتفهم سوء الفهم لدى الشباب الصغار بخصوص الاتفاقية الأمنية، لكن الذي أكرهه ويزعجني هو موقف بعض كبار الساسة والذين جلسوا واحتكوا مع الكثير من القادة الأمنيين وعلموا منهم كل التفاهمات الأمنية الخليجية وعرفوا تفاصيل التعاون الأمني بين دول الخليج بأدق تفاصيله وأن هذا الأمر يجري منذ زمن بعيد، ثم يأتون الآن للاعتراض ولشجب واستنكار اتفاقية أمنية سكتوا عنها سابقا، هو الإفلاس ولا شيء غير ذلك نفدت حججهم في كسب تأييد الشعب وتهييجه ضد الحكومة فوجدوا هذه الاتفاقية فرصة ثمينة لإعادة الروح لحراكهم الذي مات وشبع موتا.www.leeesh.com