بعض الرجال ينظرون إلى المرأة برؤية المخلوق الضعيف والشعور بالخوف والقلق من ذكائها كلما شعر بذبذبة القوة لديها كأن زلزالا هز عرش القوة لديه فيصبح كما العنكبوت ينسج خيوط الجاهلية لشل حركتها بقيود الأنانية، وذلك رغم أن الإسلام ساوى بين المرأة والرجل باعتبار أن كلا منهما إنسان، ولا شك أن المساواة بين الجنسين حقيقة النجاح وأنهما مكملان لبعضهما، وكما قال شكسبير فإن المرأة كوكب يستنير به الرجل ومن غيرها يبيت في الظلام، وأيضا الفنان الإيطالي ليوناردو داڤنشي استطاع من خلال لوحاته الشهيرة إبراز روح النفس والشخصية القوية لدى المرأة، ومنها اللوحة الشهيرة سيسيليا غالرياني، ومن مميزاتها تقديم حوارات فكرية مع الفلاسفة ورجال الدين.
فالمرأة لها دور فعال لزوجها وبيتها وتربيه النشء الصالح، وفي تاريخ الإسلام كثير من العالمات من مختلف العلوم بالمجتمع ومنهن السيدة خديجة بنت خويلد زوجة النبي صلى الله عليه وسلم بحسن عملها في التجارة ومسيرتها في خدمة الإسلام وغيرها ممن لهن تاريخ في ذلك. والإسلام لم يأمر بتعطيل المرأة عن العمل أو حصرها في المنزل، فيجب على بعض الرجال ألا ينظروا للمرأة من مبدأ التسلط.
وبالرغم من نظرة الرجل للمرأة من تلك الزاوية فإنها استطاعت بكل قيم ومبادئ أخلاقية الوقوف أمام العواصف والعراقيل التي تحيط بها بفك تلك القيود وانطلقت إلى عصر الديموقراطية وحرية الدفاع عن حقوقها.
ومن هنا نسلط بكل فخر الضوء على أصالة وتحدي المرأة الكويتية في غزو الكويت عام 1990 حيث شاركت الرجل في المقاومة بكل قوة الدفاع والشهامة ومنهن من استشهدت دفاعا عن الوطن ولم يعارض أحد مشاركتها في تلك البطولة.
ومثال آخر بظهور 4 لآلئ ينعكس نورهن في سماء الكويت وبدأن الانطلاق بكل شجاعة وذكاء إلى الساحة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وأثبتن للرجل أنهن على استعداد للمشاركة معه وهذا بكل فخر وكرم بفضل قائدنا صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي أشرق بنوره لينير الفكر المظلم. فبالله عليك أيها الرجل كفى نظرا للمرأة بوصف الضعف وشارِكْها العمل من أجل الأجيال القادمة.
[email protected]