بقلم: د.حامد العبدالله
الباب الأول: 25 عاما مرت على مجزرة مدينة حلبجة العراقية ومازال المجرم الحقيقي حيا ولم يحاكم على جريمته. ان المجرم الحقيقي هو من زود النظام البائد بالأسلحة الكيماوية والمعدات ومن ناصره وأيده وصمت عن جرائمه. إن جثث الضحايا من الأطفال والنساء والشيوخ تستصرخ ضمائرنا أن نكشف عن القاتل الحقيقي حتى وإن انتعل حذاء «برادا» ولبس معطف «بربري» وقميص «رالف لورين» واعتمر قبعة «لويس فيتون».
الباب الثاني: ينكر أحمد القبانجي حقيقة نزول الوحي على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بل يسخر من كون جبرائيل قد نزل من السماء وخاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوحي والكتاب، فكيف للناس أن يعرفوا ويصدقوا أن من بلغ الرسالة هو ملك مرسل من الله وليس توهما وخرافة، وأن من كلم الرسول في غار حراء هو جبرائيل وليس شخصا آخر اراد إخراج الناس من عبادة الأوثان، ليصل من هذا التحليل إلى نتيجة وهي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عاش الله في ذاته وقلبه لينطق الوحي الوجداني على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم بآيات القرآن الكريم. فبحسب هذا المنطق، لم يكن هناك وحي منزل من الله وإنما أقوال ابتدعها محمد صلى الله عليه وسلم بتأثير من هذا الوحي لذلك ادعى القبانجي أن القرآن قد احتوى على مجموعة من الأخطاء والمثالب منها أخطاء بلاغية وأخرى أخلاقية وعلمية وهذا عائد للطبيعة البشرية للقرآن الكريم.
ويذهب به التحليل بعيدا ليعطي تفسيرا لتعدد زيجات رسول الله صلى الله عليه وسلم فيفسرها برغبة الرسول في الولد والذرية ليورثه النبوة من بعده كما حصل مع نبي الله إبراهيم عليه السلام، لذا فقد تأخر الإعلان عن كون الرسول هو خاتم الأنبياء والمرسلين حتى يأس الرسول صلى الله عليه وسلم من وصول الولد وكبر به العمر وخوفا من اختطاف النبوة من قبل مسيلمة الذي ادعى النبوة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فهل لمن يتبنى هذا المنطق أن يوصم بالمفكر الإسلامي أصلا وهو يضرب عرض الحائط بأصول الإسلام كالوحي والنبوة والقرآن الكريم؟!
الباب الثالث: يا من كل شيء يسبح بحمده، يا من كل شيء هالك إلا وجهه احفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.
[email protected]