Note: English translation is not 100% accurate
اليوم الوطني الأربعون.. والدخول لدائرة الفرحة بالإنجاز
2 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : حسن الخيال
ها نحن في رحاب اليوم الوطني الاربعين والامارات العربية المتحدة تتقدم بارادة القيادة والحكومة والشعب في حركة متناغمة ومتسقة مع بعضها البعض، الامر الذي يجعل لاعيادنا الوطنية معنى يخرجها من اطار المناسبة كما هو متداول ويدخلها في دائرة الفرحة بالانجاز.
وبين الاحتفال الوطني والاحتفال الذي يليه تشهد الدولة العديد من التجارب الناجحة واطلاق المبادرات النوعية واطلاق الخطط الاستراتيجية ليبقى الاحتفال بالمناسبة مصاحبا للانجاز وهو ما يميز اعيادنا الوطنية في الامارات عبر سنوات وعقود تتوالى.
ونستحضر في احتفالنا مرحلة قيام دولة الامارات العربية المتحدة في 2 ديسمبر 1971 تحقيقا لحلم مؤسس الدولة وقائدها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه حكام الامارات بتحقيق تكامل وحدوي نستلهم من معانيه وابعاده الدروس والعبر في حب الوطن والتلاحم بين المواطنين القيادة والعمل يدا واحدة ورؤية واحدة من اجل الوطن وتقدمه ورخاء كافة ابنائه.
واذا كان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، غائبا عنا فإن ذكراه العطرة حاضرة معنا دائما تملأ وجداننا جميعا في مثل هذه المناسبة العزيزة فنتذكره بكل الشوق والفخر ونتذكر اخوانه من الآباء المؤسسين.
ويتجدد النهج في ظل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ومعه اخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات.
لقد قطعت الامارات ولله الحمد شوطا كبيرا في سنوات قصيرة قياسا بعمر الامم مما جعلها تحتل مركزا مرموقا على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافي والانساني والاجتماعي واستطاعت في ظل تمسكها بمواقفها العربية والاسلامية والدولية تحقيق سياسة خارجية متوازنة تؤمن بضرورة الانفتاح على العالم وبناء شراكات استراتيجية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية والتربوية وصحية، توجت بارتباطها بعلاقات ديبلوماسية مع 182 دولة.
كما عززت الدولة مكانتها كلاعب اساسي في الخريطة الاقتصادية العالمية بحضور قوي متميز رغم الازمات والتقلبات والضغوط المالية التي يشهدها العالم، ليقفز الناتج المحلي في الدولة من 6.5 مليارات درهم عند قيام الاتحاد في العام 1971 ليصل الى 917.3 مليار درهم في العام 2009، كما اصبحت لها مكانة متقدمة في ادارة الاقتصاد على المستوى الدولي وما مشاركتها بفاعلية في اجتماعات العشرين G20، الا ادراك من المجتمع الدولي بأهمية الصناديق السيادية للدولة في دعم توازن النظام المالي العالمي، كما استقطبت الدولة استثمارات اجنبية مباشرة بقيمة 220 مليار درهم.
وعلى الصعيد الخليجي، عملت الامارات على ترسيخ كيان مجلس التعاون من خلال تعزيز العلاقات بين الدول الاعضاء وزيادة فاعليته باستكمال بناء صروح التكامل السياسي والاقتصادي والامني والاجتماعي. في الوقت الذي عززت فيه عضويتها في كثير من المنظمات المتخصصة التابعة للامم المتحدة وارتبطت باتفاقيات تعاون مع اكثر من 28 منظمة دولية من منظمات الامم المتحدة. كما قدمت منحا وقروضا للبرامج التنموية والانسانية والخيرية تم توجيهها لأكثر من 125 دولة في مختلف انحاء العالم بمبلغ اجمالي 2.80 مليار درهم.
ان المواطن الاماراتي اليوم يشعر بالفخر وهو يرى ان مسيرة وطنه تتجه نحو غاياتها النبيلة بتصميم قل نظيره وضمن وعي يؤكد المبادئ والثوابت ويتعامل مع المتغيرات بروح الجدية مما نتج عنه تنمية يضرب بها المثل على المستوى الاقليمي والعربي.
ونحن نحتفل بالمناسبة الغالية على قلوبنا يشرفني ان ارفع باسمي وباسم منتسبي سفارة الامارات العربية المتحدة في الكويت اسمى عبارات التهاني والتبريكات الى مقام القيادة الرشيدة وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة واخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات «حفظهم الله ورعاهم» والى الشعب الاماراتي الوفي، سائلين المولى عز وجل ان يديم على بلادنا العزيزة نعمة الامن والاستقرار والعطاء والرخاء. ولا يمكننا ونحن نحتفل بالمناسبة الا ان نتوقف عند العلاقات الاماراتية ـ الكويتية التي تعد نموذجا للعلاقات الاخوية المتميزة التي تربط بين دولة الامارات ودولة الكويت الشقيقة والقائمة على المحبة الصادقة بين القيادتين والشعبين، سائلين الله تعالى ان يحفظ الكويت ارضا للاخوة والسلام ومرتعا للحضارة والحوار وان ينعم ابناؤه جميعا بالخير والرفاه والرخاء في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد امير الكويت الشقيقة واخيه سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد.
وكل عام ودولتنا وشعبنا بخير.