في العالم «بان كي مون» واحد وفي الكويت لدينا «بان كيمونيين» كثر ينتشرون حول العالم يعشقون البدل الرسمية والكرافتة الحمراء التي تتجاوز في أسعارها وشياكتها ما كان يرتديه الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، يتفاخرون بالجواز الديبلوماسي واستخدامهم لقاعة التشريفات ويستبدلون الكثير من طباعهم وحتى كلماتهم بمجرد اختيارهم لتمثيل الكويت في الخارج، بعضهم استطاع ان يكون شخصا آخر وبعضهم واجهته مشكلة «السحنة» هذي «سحنة» ربعنا. تجدهم في فنادق الخمس نجوم برفقة شخص او شخصين لزوم البرستيج وخدماتهم لأشخاص محدودين.خدومين لدرجة ان خصم الفنادق للسفارة الممنوح لهم يحصل عليه من يستطيع الوصول اليهم، تصل الى مكاتبهم ليكون الرد في اجتماع او عنده اتصال وكأن جون كيري او ميركل على الطرف الآخر من الخط.هذه الفئة من الديبلوماسيين الكويتيين في الخارج يعانون من النقص وتهميش الناس لهم قبل الديبلوماسية ولذلك يعيشون أجواء وطقوسا غريبة تكون سببا في معاناة مستمرة لهم مدى الحياة بعد عودتهم الى الكويت وفقدانهم للمميزات التي عاشوها لسنوات، ورغم تشبيه أصحابنا بالسيد بان كي مون الا انه على الأقل لديه مهمة ابداء القلق والشجب «ظليمة الرجال شينة»، وفي المقابل لديبلوماسيي البدلة تجد رجالا يمثلون الكويت بصورة مشرفة تجدهم على طبيعتهم وبساطتهم، ثقتهم بأنفسهم تجعل أبوابهم مفتوحة للجميع يقومون بمهامهم وأكثر مما هو مطلوب منهم ويسعدهم خدمة الكويتي بعيدا عمن هو؟ وما مكانته الاجتماعية؟ وجاي من طرف من؟ تجدهم في مكاتبهم واجتماعاتهم مع من يحتاجهم، أرقامهم متوافرة لمن يحتاج اليهم واتصالاتهم لا تتطلب إغلاق الأبواب، سخروا أوقاتهم لعملهم لدرجة ان عددا منهم استخدم وسائل التواصل الاجتماعي للرد على الكويتيين خارج أوقات الدوام وتقديم النصائح والتي أحيانا ليسوا ملزمين بتقديمها، ومن أمثال هؤلاء الرجال د.سليمان الحربش رئيس المكتب الصحي في ألمانيا ود.شايع الشايع من المكتب الثقافي في القاهرة وكما يقال «شهود الله في أرضه» نجد الكثير ممن يشيدون بهما ويثنون على مواقفهما، وبناء على ما سبق أتقدم باقتراح ينص على ضرورة استنساخ الشايع والحربش ـ على اقل تقدير شخص في كل دولة ـ او دمج «بنو بان كي مون» معهم لعل وعسى ان يدركوا ان احترام الناس لذات وصفات الشخص أفضل بمراحل من الاحترام المؤقت للبدلة والبرستيج المؤقت.. هذا ودمتم
[email protected]