أصبح من المعروف أن كل كويتي يسافر إلى الإمارات العربية المتحدة أو قطر يشغل الديوانية والدوام بالحديث عن تقدم دبي ونهضة الدوحة و«هات» مقارنات بين ما شاهده هناك وما يعيشه في الكويت، ناهيك عن التذمر وعلامات القهر التي ترتسم على وجهه بمجرد تأييد الحضور له ويستمر صاحبنا في التقليل من كل شيء في الكويت، لدرجة ظنه بأنه لا أحد يفهم سواه ولا كويتي يعمل غيره!
نعم نعاني من بطء عجلة التنمية وغياب ضمير البعض في تنفيذ المشاريع. نعم ديموقراطيتنا «لك عليها» والأهواء فيها تغلب الدستور.
نعم نعاني من مشاكل في كثير من جوانب الحياة.
نعم يشهد مجتمعنا ظواهر سلبية لم يعتد عليها. ولكن لسنا بحالة من السوء تصل إلى التذمر وإيصال رسالة بأن الكل افضل منا. لدينا ما يميزنا عنهم من العقول والأفكار التي انفردنا بها عن دبي والدوحة - مع حبنا واحترامنا لهم - والتي وصلت إلى الأشقاء في الخليج من خلال شباب كويتي ابدع في مجالات مختلفة، كما أن المقارنة مع دبي والدوحة دائما ظالمة لسبب رئيسي هو أن المقارنة تكون بين الكويت وبرج خليفة وشارع الشيخ زايد فقط ولا تشمل دبي كاملة أو قطر بجميع مناطقها.
ليست مشكلتنا أن غيرنا أفضل منا أو يمتلك ما لا نمتلكه. مشكلتنا ككويتيين أننا لا نعرف مشاكلنا ونلوم بعضنا اكثر مما نفكر في العمل والمهم أن يكون الطرف المقابل هو المخطئ حتى نستخدم مقولة «قلت لكم ما صدقتموني»!
نعم لا نعرف مشاكلنا ولا يمكن معالجة أي خلل دون معرفة جذوره بطريقة علمية بعيدا عن المقارنات، وبعيدا عن انتقاد العمل بسبب الشخص القائم عليه مهما كان نجاح العمل نفسه وعندما نحدد مشاكلنا ونعطي الشباب الكويتي الفرصة للعمل بعيدا عن التشكيك سنكون افضل من الجميع وسنكون في المقدمة، وعندها سيختفي أصحاب المقارنات والتذمر من بيننا، ورغم كل ذلك لن أتردد في القول إن الكويت افضل من دبي ومن الدوحة بمراحل فالنهضة الأسمنتية والصبغة التجارية ليست كل شيء في حياة المجتمعات فهناك ما هو اهم بمراحل.
[email protected]