يحتفل العالم في الحادي عشر من يوليو من كل عام باليوم العالمي للسكان والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1989 بمناسبة الاهتمام الناجم عن وصول عدد سكان العالم إلى خمسة مليارات في 11 يوليو 1987.
ولذلك، قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 1990 أن يتم التواصل بالاحتفال بهذه المناسبة لتعزيز الوعي بقضايا السكان المختلفة وعلاقتهم بالبيئة وتأكيد الأمم المتحدة فيه على حقوق الصحة الإنجابية والمساواة بين الجنسين وضرورتها لتحقيق التنمية المستدامة حول العالم، وكان العام 1990 أول عام يحتفل فيه بهذا اليوم. وبلغ عدد السكان في الاحتفالية العشرين باليوم العالمي للسكان والتي كانت في 11 يوليو 2007 نحو ستة مليارات ونصف المليار نسمة، حيث إنه ما يقرب من 83 مليون شخص يضافون إلى سكان العالم كل عام ومن المتوقع أن يصل عدد السكان إلى 8.5 مليارات في عام 2030 و9.7 مليارات في عام 2050 و10.9 مليارات في عام 2100.
والهدف من هذا اليوم أن تتعاون شعبة السكان تعاونا وثيقا مع وكالات منظومة الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها وهيئاتها في تنفيذ برنامج العمل بشأن قضايا السكان. وتستشير كل من الأمم المتحدة والحكومات والباحثين ووسائل الإعلام بالإضافة إلى الجمهور استشارة دورية فيما يتعلق بالتقديرات السكانية ونتائجها وعلاقتها بمؤشرات التنمية.
وشهدت العقود الأخيرة تحولات كبيرة في معدلات الخصوبة ومتوسط العمر المتوقع، ففي أوائل السبعينيات كانت المرأة تنجب في المتوسط 4.5 أطفال، أما في عام 2015 فقد انخفض هذا المعدل إلى أقل من 2.5 طفل لكل امرأة، وفي الوقت نفسه ارتفع معدل العمر العالمي من 64.6 عاما في أوائل تسعينيات القرن الماضي إلى 72.6 عاما في 2019.
ومع هذه الزيادة في عدد السكان، فإن هناك آثارا بعيدة المدى لها تطول التنمية الاقتصادية وفرص العمل وتوزيع الدخل ومعدلات الفقر ونظم الحماية الاجتماعية، فضلا عن جهود إتاحة الخدمات الأساسية للجميع كالرعاية الصحية والتعليم والسكن والصرف الصحي والمياه والغذاء والطاقة.
ومن أجل تلبية احتياجات الفرد على نحو أكثر استدامة لا بد على صناع السياسات من فهم أعداد البشر على الكوكب وتوزيعهم الجغرافي وأعمارهم وعدد الأجيال المقبلة منهم.
وتعد هذه المناسبة فرصة لتثقيف الجمهور بشأن القضايا ذات الاهتمام ولحشد الإرادة السياسية والموارد اللازمة لمعالجة المشكلة السكانية.