من منا لا يذكر أغنية «يا حسين أنا عيني سهيرة».. هذه الأغنية «البداوية» غنتها الفنانة الشعبية القديرة صنعة في السبعينيات، وحتى يومنا هذا تردد في أفراحنا.
قدمت الفنانة صنعة الكثير من الفنون الشعبية الكويتية منذ الستينيات، سواء من خلال عملها مع الفنانة الشعبية الراحلة عودة المهنا، أو مع فرقة «أم زايد»، أو من خلال فرقتها الخاصة التي أنشأتها وذاع صيتها في الخليج، لأنها أول فنانة شعبية «تطق» أغنيات المطرب الكبير أبوبكر سالم على «الطار»، لأنها تعشق الأغاني اليمانية، بالإضافة إلى عشقها للأغاني القروية وفنونها، التي يؤديها أهل الفنطاس وخصوصا فن السامري.
وقد اعتزلت مهنة الغناء حاليا في الأعراس بعد مسيرة طويلة كوّنت خلالها قاعدة جماهيرية كبيرة في الكويت والخليج، وهي حاليا «كبرت حيل» بعد ما تغنت بجميع الفنون الشعبية الكويتية، ولها تسجيلات عدة في إذاعة الكويت وبعض البرامج التلفزيونية التي شاركت فيها لإحياء العديد من المناسبات الوطنية.
ربما لايعرف أبناء الجيل الحالي«أم فاضل»، لأنها من جيل «الطيبين» المحب للفن بجميع ألوانه، وزرعت هذا الحب في قلب ابنتها الفنانة الشعبية نورة، التي وافاها الأجل قبل سنوات، وهي بحاجة لرد الجميل حاليا من المسؤولين في وزارة الإعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بعد هذا المشوار الكبير في الفنون الشعبية التي قامت بتوثيقها، من خلال فرقتها النسائية حتى لا تندثر، خصوصا أن وزارة الإعلام والمجلس الثقافي للفنون والآداب كرما العديد من الرواد في جميع المجالات ونسيا «أم فاضل»، التي تعتبر رائدة من رواد الفن الشعبي ولا أعرف ما السبب؟!
يا جماعة الخير، الفنانة الشعبية لا تقل شهرة أو مكانة عن أي مطربة أخرى، خصوصا أن التراث الشعبي الكويتي له خصوصية معينة، والفنون الشعبية القديمة من الصعب أن تجد مطربا أو مطربة يؤديها بالشكل الصحيح كما أدتها مطربات الفن الشعبي عودة المهنا وأم زايد وصنعة وغيرهن، فلماذا «ننساهم» ولا نكرمهن في مهرجاناتنا الموسيقية التي تقام سنويا وتكرم القاصي والداني!
أتمنى من المسؤولين في وزارة الإعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب تكريم فنانتنا القديرة صنعة، أطال الله في عمرها، حتى تشعر بأن ما قدمته للفنون الشعبية الكويتية لم يذهب هباء.
أمنية أتمنى تحقيقها!
Mefrehs@