إن مشاهدة انتخابات عامة ديموقراطية حقيقية تجري في العراق الجديد هي سبب «يغني» عن ألف سبب لتحرير العراق وإسقاط طاغية معتوه ومتوحش، ذهب هو ونظامه للأبد في مزبلة التاريخ، وشخصيا لم يأت ويمر على بالي ولو للحظة بسيطة واحدة، وذلك في أوج فترة تسلط الطاغية على العراق بأني سأعاصر انتخابات ديموقراطية عراقية صحيحة وشفافة، وهذا شعور شعر به مثلي كثيرون وكثيرون من الذين عاصروا وعايشوا وتابعوا أحداث تلك الفترة السوداء والمظلمة من تاريخ العراق.
ورغم كل ما قيل ويقال وسيقال مجددا في أي انتخابات عراقية قادمة عن وجود مخالفات أو ملاحظات تحدث دوما حتى في انتخابات أقدم وأعرق الديموقراطيات في العالم فإني متفائل كثيرا بعراق عصري سيحسد الكارهون لتحرير العراق من الطاغية ـ العراقيين عليه ـ وذلك بعد ان تكتمل المشاريع الكثيرة الهائلة للبنية التحتية وللخدمات العامة بالترادف مع ترسّخ الديموقراطية كضرورة حياة وعيش لا غنى للعراقيين عنها تماما كالهواء والماء والغذاء.
ليعلم الجميع ان استقرار العراق هو استقرار لجيرانه، وشيء طبيعي جدا أن يتأثر جيران العراق بانتخابات العراق فهي انتخابات حقيقية الحزب الفائز بها هو الذي سيحكم العراق فعليا لأربع سنوات.
وفي هذه السنوات الأربع سيبذل الفائزون كل الجهد لتنمية العراق ولرفع مستوى معيشة شعبه وذلك للظفر بالفوز مجددا بأي انتخابات مقبلة، وبذلك لن يسمح الشعب العراقي لأي حكومة كانت بأن تمارس سلوكا يشابه أو شبه يشابه سلوك الطاغية الذي كان يصدّر مشاكله وبلاويه للخارج ليشغل العراقيين عن التفكير بالأسباب الحقيقية لمعاناتهم والتي لم يكن سببها في العقود الأخيرة وحتى تحرير العراق سوى الطاغية ونظامه الذي جلب الفقر والعار والدمار والقتل لشعب العراق وذهب ليبعثر وليبدد ثروات العراق على منافقي ودجالي وطبالي وكذابي المنطقة العربية والعالم.
وهنيئا للشعب العراقي على عملية انتخابية حقيقية لن تكون نتائجها سوى الأمان والاستقرار وازدهار عظيم قادم لا محالة على كل نواحي الحياة في العراق، فالعراق الجديد أفضل وأجمل بديموقراطية حقيقية سيحسده عليها وسيغار منها كل من شكك بمقدرة الشعب العراقي على القيام من جديد بعد عقود من المعاناة من ظلم طاغية دلف وزمرته لمزبلة التاريخ.
[email protected]