Note: English translation is not 100% accurate
كيف لوطننا أن ينهض؟
30 مايو 2007
المصدر : الانباء
بقلم : مخلد الشمري
مخلد الشمري
هؤلاء المعــتــرضــون ـ «بأنواعــهم وبأشكالهم» ـ من الذين اعتـرضوا أو أعلنوا اعتـراضهم ـ دون داع ودون مناسـبة ودون معنى ـ على قـرار الحكومة بتغيـير العطلة الأسبوعية إلى يومـي الجمـعة والسـبت، وهؤلاء الذين اخـتصروا أسـبابهم فـي عدم تغيير يومي الراحـة والعطلة، بعدم وجوب التشبه بغير المسلمين حتى في أيام العطل ـ كل هؤلاء المعـتـرضـين ـ هل يعـتـقـدون أنّ أوقات وسـاعات العمل هي للاعـتزال ولأداء العـبــادات والدروشـة والتـأمل وســمـاع التواشـيح والمحاضرات والـدروس الدينية، أم أنها لإنجاز ولأداء عمل مـقابل أجر وراتب كبـير ومـجز لا يسـتحقـه أغلب الموظفين إن قـارناه صراحـة بإنتـاجـاتهم التي لا يمكن رؤيتـها حتـى باستـخدام مـجهر أو أفـضل المناظير و«الدرابيل».
كيف لوطننا أن ينهض؟ وكـيف لدولتنا أن تحاول مـجرد اللحـاق بالعولمة وبـالحداثة، وبالتطور وبالتنمـية الحديثة، وهؤلاء الذين يـصطنعون الأزمات ـ اصطناعا ـ من أفـراد شعبها «يـتربصون» بهـا تربـصـا، و«يشـغلونهــا» وبأسـخف المسـائل، «هذا التـغـيـر» الذي لن يؤثر على الناس وفي مقابل ذلك سيـستفيد منه كل من تتـشـابك وتتـصل مـصالحـه وأعـمـاله مع مـؤسسـات العـالم، وذلك بكسب يوم عـمل إضافي للتـعـامـل، ولو كـان الأمـر بيـدي، لجـعلت العطلة يومي السـبت والأحـد مـثل الأغلبـيـة السـاحـقـة جـدا من دول العـالم الأخرى، دون أي التفات لأي احـتجاجات من مـصطنعي المشاكل والأزمـات، وان كنت في قرارة نـفسي مـتأكدا أنهـم أول من سيـفرح لجـعل العطلة يومي السـبت والأحد، حـيث سيكون لديهم عذر لا يمكن رفضه أو تجاهله لعدم الدوام أو العمل يوم الجمعة، وهو أداء صـلاة الجمـعة وبالتـالي سـتصـبح لديهم العطـلة ثلاثة أيام بـدلا من يومين، وعـندها سـيكونـون مـتـأسـفين أشــد الأسف لعـدم اقتراحهم ذلك من زمن بعيد.
في الكون كـله ليـست ثـمـة إمكانـيـة لتـعـايش شـيـئـين مـتـضـادين أو عـالمين مـتضـادين نهـائيا. ولـكن هنا في الكويت ـ وللأسف ـ لا يسـتطيع البـعض الفـصل بين أحـلامـهم غـيـر الطبـيـعـيـة؟ وبين الواقع الطبيعي لهذه الحياة، لذلك لا مشكلة لهؤلاء إن ربحوا شـيئا لا مـعنى له مقابل خـسارة الدولة وأغلبـية المجتمع لـلكثيـر وللكثيـر والكثير بسـبب أحلام البعض غيـر المعقولة وغير الطبيعية!