Note: English translation is not 100% accurate
طلبة آخر زمن
3 يوليو 2007
المصدر : الانباء
بقلم : مخلد الشمري
مخلد الشمري
همجية هذا العنف الدموي العبثي التافه وهذه المشاجرات والمهاترات «الطفولية» التي حدثت قبل أيام وتحدث كثيرا في قاعة تسجيل الطلبة المستجدين بالجامعة، والتي يكون دائما أبطالها وأطرافها و«كالعادة» طلبة «فاشلين» بكل معنى الكلمة، يطلقون على أنفسهم مسمى «مندوبي القوائم الطلابية»، وكل ذلك بسبب رغبة تافهة لكل قائمة طلابية بالفوز بأصوات الطلبة المستجدين، وكأن الطلبة الجدد، سذج أو لا يعرفون الاختيار أو قادمون من كوكب آخر فيستطيع فاشلو ومندوبو القوائم الطلابية أن يكذبوا عليهم بكل سهولة أو يضحكوا عليهم بمساعدة وهمية لا قيمة لها عند التسجيل، لكي يصوتوا لقوائمهم بصورة عمياء في «مهازل» الانتخابات الطلابية لكليات الجامعة المختلفة وفي المهزلة والطامة الكبرى التي تسمى بانتخابات الاتحاد الوطني لطلبة جامعة الكويت.
كما يبدو انه لا أمل نهائيا في انهاء هذا العنف الدموي المتكرر وتلك المشاجرات والمهاترات السنوية التي تحدث بين أعضاء ما يسمى بالقوائم الطلابية التي لا يمت طلبتها لكلمة طلبة بصلة أو حتى بخيط رفيع لأخلاق وصفات الطلبة الحقيقيين الذين من أجلهم تبنى المدارس والمعاهد والجامعات وحتى رياض الأطفال وكأن بلطجية وفاشلي ومندوبي تلك القوائم الطلابية التحقوا بالجامعة من أجل تلك المشاجرات والمهاترات وليس من اجل تلقي العلم، والمصيبة والطامة الكبرى، هي ان كثيرا من هؤلاء الطلبة الفاشلين والذين يضيعون كل وقتهم وجهدهم لأجل معارك الانتخابات الطلابية، يتخرجون - ولا أدري كيف؟ بمعدلات عالية، رغم انشغالهم كل الوقت في كل أيام سنواتهم الدراسية بتحقيق وانجاز الأهداف «الخفية» التي يكلفهم بها ويوجههم اليها عرابو قوائمهم من خارج أسوار الجامعة وكلياتها.
انها مأساة ومهزلة محزنة تكمل سلسلة المآسي والمهازل التي طالت كل مؤسسة وجمعية ونقابة واتحادات طلبة وروابط وأندية كويتية، تجرى بها انتخابات بحجة ان البلد بلد ديموقراطي، رغم ان مواطني وطلبة هذا البلد حالهم كحال مواطني بلدان منطقة العرب لا يعرفون من الديموقراطية سوى اسمها، ولا يفهمون أو يفقهون أو يحترمون مبدأ حرية الرأي والاختيار أو احترام الرأي والرأي الآخر، وهي أقل الأشياء التي يجب ان يعرفها أو يتصف بها من يتشدق بالديموقراطية ويستغلها بكل بشاعة وخبث لتحقيق أهدافه التي لا تمت نهائيا الى الديموقراطية الحقيقية بصلة.
أكثر ما اضحكني عند قراءتي لأخبار تلك المهاترات والمشاجرات الطلابية تلك التصريحات التي تتحدث عن التهدئة وضبط النفس وضرورة تدخل العقلاء، وكأن ما حصل من عنف طلابي في قاعة تسجيل الطلبة الجامعيين الجدد هو حرب ضروس طاحنة، وليس مهاترات ومشاجرات بين طلبة فاشلين وصغار سن وعقل، كان يجب فصلهم وطردهم من الجامعة فورا، ومن زمان.