Note: English translation is not 100% accurate
إنها طائرات وليست باصات
2 سبتمبر 2007
المصدر : الانباء
بقلم : مخلد الشمري
مخلد الشمري
هل يتوقع هؤلاء الذين أصبحوا عثرة دائمة في مسار تقدم وتطور وانطلاق مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية الحكومية بكل ما تحمل صفة حكومية من تبعات «ومآس» وبيروقراطية وروتين، هل يتوقعون انه باستطاعة المؤسسة القيام بتحديث طائراتها لتطوير خدماتها وامكانياتها - هذا التطوير الذي أصبح هواية واسطوانة مهترئة ومشروخة لكثيرين من الذين يطالبونها به بمعرفة وفهم في أندر وأقل الأحوال وبغير فهم أو معرفة في أغلب الأحوال - وذلك دون دعم مالي كبير او السماح لها بالاقتراض - على الأقل - لتوفير وتمويل قيمة شراء الطائرات؟
وهل يظن هؤلاء الذين يضعون الحواجز - في طريق ادارة المؤسسة لإصلاح ما افسده الدهر - وغير الدهر ان المؤسسة تستطيع اصلاح حالها وان تتحول من الخسائر الى الربح دون ان تتخلص نهائيا وللأبد من هذا التدخل النيابي والسياسي السافر المستمر في شؤونها، بعد ان اصبحت نتائج هذا التدخل السافر هي السبب الوحيد للخسائر وتلتهم - تقريبا - كل ارباح المؤسسة وذلك بعد ان امتلأت دوائر واقسام ومكاتب وممرات المؤسسة بالبطالة المقنعة التي جاء بها التوظيف المصلحي والسياسي التعيس الذي لا داعي او قيمة او حاجة له، ولا نفع منه؟
لهذا لا تطالبوا يا من تقفون علة وعثرة و يا من تضعون الحواجز والخنادق والحفر في طريق تقدم وتطور وتغيّر الخطوط الجوية الكويتية، بأن تتطور «الكويتية» وأن تجاري المنافسة الشرسة في سوق الطيران التجاري وان تكون مستعدة دائما وابدا للاستجابة الفورية للظروف الطارئة وان تتحول من الخسارة الى الربح وان تتحمل واسطاتكم وفي نفس الوقت «تلغي» لجنة الميزانيات «الهمامة» في مجلس الامة الاعتمادات المالية لشراء وتمويل الطائرات الجديدة، وفوق ذلك تصادقون بكل سهولة في مجلس الامة على تقرير لجنة الميزانيات بإلغاء الاعتمادات، هذا غير فصلكم السنوي المتعمد والمعتاد، بتأخير الموافقة على ميزانية المؤسسة او القيام بتعليق الميزانية.
إن إلغاء الاعتمادات المالية لشراء وتمويل طائرات جديدة للخطوط الكويتية هو حلقة جديدة في مسلسل هدم الكويتية المقصود، ولعل وعسى ان تكون استقالة احد اعضاء مجلس ادارة المؤسسة اخيرا احتجاجا على هذا الإلغاء الغريب وهذا التدخل السياسي في شؤونها السافر هو جرس انذار ينبه ويفيق سبات هؤلاء الذين يتعمدون تعطيل كل شيء يهم ويتصل بمؤسسة الخطوط الكويتية، بل تعطيل كل شيء بالكويت، وكأن هؤلاء المعطلين لشؤون «الكويتية» يعتقدون انها خطوط لنقل الركاب بالباصات وليست مؤسسة عملها الوحيد نقل الركاب والشحن بالطائرات، التي تكلف «الواحدة» منها عشرات او مئات الملايين من الدنانير والدولارات.