ونحن في شهر الخير يحلو الحديث عما فيه من خيرات لا يعلمها إلا الله، والحديث - أيضا - عمن وفقهم الله لعمل الخير فيه، والخير سيبقى في أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة.
تبنت الكويت الأعمال الخيرية بكل أنواعها منذ تأسيسها وحتى اليوم، ومازالت علامة فارقة فيها، ولم يبتعد عن الواقع ما قاله وزير العدل ووزير الأوقاف السابق المستشار راشد الحماد الذي أكد أن أهل الكويت جبلوا على حب الأعمال الخيرية مثل: بناء المساجد، ودور القرآن، والاهتمام بكل الجوانب الدينية.
ونعرف أن الكويت تضم بين جنباتها عددا كبيرا من الجمعيات الخيرية التي تمارس العمل الخيري في الكويت وسائر أنحاء العالم، ولعل الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية واحدة من أكبر هذه الجمعيات ليس في الكويت وحدها بل في العالم كله، والفضل في إنشائها يعود إلى صاحب السمو الأمير - وفقه الله - بينما يعود الفضل في أعمالها المميزة - حاليا - إلى رئيسها د.عبدالله المعتوق وكذلك الشيخ عبدالرحمن العقيل وزملاؤهما الأفاضل.
ولأهمية الدعوة وما يتعلق بها من احتياجات فقد رأينا أن مبرة الأعمال الخيرية التي يرأسها د.هاشم الهاشمي تقوم بأعمال جيدة مثل: كفالة الدعاة، وتخصيص أوقاف على الأعمال الخيرية لتضمن لها الاستمرار والنماء.
ولعلي أشير هنا إلى مبادرة الكويت وصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في دعم الصومال في محنتها الحالية، إذ بادر سموه بالتبرع بمليون دولار مفتتحا عملية التبرع التي قام بها أهل الكويت لمساعدة اخوانهم في الصومال، وهذه المواقف ليست غريبة على الكويتيين الذين يمارسون العمل الخيري بكل أنواعه، ولم يفت في عضدهم كل المعوقات التي اجتاحت العالم العربي والإسلامي بعد أحداث سبتمبر.
أما الإمارات فالعمل الخيري يسير فيها بصورة جيدة، ولكن حديث اليوم سيقتصر على جائزة دبي للقرآن الكريم التي تمر بسنتها الخامسة عشرة والتي تبدأ عادة في شهر رمضان وتستقطب أشهر الحفاظ الشباب من العالم كله.
سمو الشيخ محمد بن راشد حاكم دبي كان وراء هذه الجائزة والداعم لها والمستشار إبراهيم بوملحة الذي يتولى الإشراف عليها مع نخبة ممتازة من زملائه الذين يبذلون الكثير من أجل إنجاح هذه الجائزة التي تتشرف بحمل اسم القرآن الكريم.
وقد استطاع الإخوة القائمون على هذه الجائزة أن يجعلوها أفضل مسابقة قرآنية عالمية لهذا العام وقد حظيت بتكريم خادم الحرمين الشريفين في حفل كبير رعاه أمين عام رابطة العالم الإسلامي د.عبدالله التركي.
العمل الإسلامي بكل أنواعه يجب أن يكون جزءا من اهتمام كل بلادنا الإسلامية والعربية لأنه يمثل هويتها الحقيقية، وهو - قبل ذلك - جزء من واجبها الإسلامي والأخلاقي والإنساني، وهنيئا لكل دولة أو فرد يقوم بهذا العمل العظيم.
[email protected]