وردني اتصال هاتفي من احدى القارئات أبدت خلاله امتعاضها واعتراضها الشديدين على كل ما ورد في مقالي السابق المعنون بكاتب «يخشى النساء ولا يخاف الحكومة» الذي احتوى على وجهة نظر ورأي احد الزملاء الكتّاب من قضية ارتفاع نسبتي العنوسة والطلاق في الكويت وسبب توجه الرجل الكويتي للزواج من غير الكويتية، وكيف أن المرأة الكويتية سبب في كل هذه المشكلات بثرثتها و«حنها» كما أوردت على لسان زميلي الكاتب، وقالت المتصلة لا يساورني ادني شك في أن ما قرأته بين السطور في مقالتك ما هو سوى تجن واضح ومريع على المرأة الكويتية، وأن زميلك الكاتب نصير الشقراوات، كما أسميته، تعرض لعقدة نفسية يعيشها، وهي عقدة يعيشها اغلب الرجال الكويتيين «الذين لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب».
وأوضحت القارئة في معرض اتصالها الهاتفي الذي ورد بلهجة الاحتجاج الشديدة أن زميلي الكاتب الذي أوردت رأيه في مقالتي لم يبد رأيه بكل تجرد وكان رأيه شاملا عاما، وفضلا عن عدم ذكره لأسباب منطقية علمية لكي يكون هناك مجال للنقاش لمعرفة من هو المتهم الحقيقي في تلك القضايا، لذلك وأمام كل هذه القذائف التي قصفت بها المرأة الكويتية وجب علي الاتصال لكشف المستور وتبيان حقيقة معاناة الزوجات الكويتيات من «تفلسف وغثا وعقد» أزواجهن.
وتقول المتصلة ان الرجل الكويتي رجل سلبي كسول «ماله خلق حتى يبدل لايت محترق في البيت» ناهيك عن عشقه الأبدي للنوم، تاركا خلفه كل حوائج بيته وزوجته وأبنائه لتتكفل المرأة وحدها بإنجازها، بدءا من توصيل الأبناء للمدارس مرورا بشراء ما يلزم من حوائج منزلية، انتهاء بتدريس الأبناء في ظل غيابه المستمر في الديوانية.
وتمضي المتصلة في حديثها ساردة معاناة المرأة الكويتية التي ظلمها زميلي الكاتب نصير الشقراوات «حسب رأيها»: مصيبة المرأة تكون أعظم لو كان زوجها من كتاب المعارضة فلو علمت المرأة قبل زواجها بأنها ستقترن بكاتب من كتاب المعارضة لفضلت العنوسة على زيجة كهذه، فكاتب المعارضة، وحسب زعمها، رجل غارق في العقد النفسية يتملكه الغرور بصورة غريبة كثير الكلام «قرقه» فما ان يتصل عليه نائب أو وزير أو وكيل أو حتى «فراش» في الحكومة الا وأزعج زوجته وقض مضجعها ليلا في تفاصيل هذه المكالمة ناهيك عن حديثه على أن هناك من يترقبه من مسؤولين وقيادات تثني على ما يكتب من مقالات وانه يملك من الواسطات، مدعيا أنه ينافس أعضاء مجلسي الأمة والبلدي «وهو لا يستطيع نقل زوجته» ولا ينتهي حديثه عند هذا الحد فهو يرى أنه من الكتاب المزعجين للحكومة المسجلين في جهاز «امن الدولة» ويروي لها كيف أن آراءه «النارية» تحرج الحكومة وتهز أركان مبناها لتسهرها الليل مع النهار «ومحد يدري عن هوى داره» ولا ينتهي عن هذا الحديث الى أن يدخل في سباته العميق ليطربها في شخيره المزعج المشابه لآرائه.
تختم المتصلة حديثها في انتقادها وانتقاد اغلب الزوجات من ظاهرة سلبية يجب أن تناقشها «لجنة الظواهر السلبية في أسرع وقت» وهي ظاهرة لبس وسير الرجل الكويتي «المكسر والفانيلة» داخل المنزل فهو يريد من الزوجة أن تكون «على سنقة عشرة» وهو في هذا المنظر البشع المقزز يذرع المنزل جيئة وذهابا.
للتوضيح:
ليس هذا رأيي في كتاب المعارضة في الكويت وان كنت أعتقد أن البعض منهم ينطبق عليه ما ذكر أعلاه، ولكن هذا رأي قارئة اتصلت محتجة وقمت بنقل رأيها بتصرف بسيط مني، كما نقلت بتصرف أيضا حديث الكاتب نصير الشقراوات عن رأيه في المرأة الكويتية.
[email protected]