مطلع لقصيدة مشهورة من مراثي الأندلس نظمها الشاعر الأندلسي أبوالبقاء الرندي بعد سقوط آخر أراضي المسلمين في الأندلس.
ذكرت هذا البيت من الشعر (وقد حفظته من أيام الثانوية)...
عندما نزلت في مطار الشيخ حمد في الدوحة قطر، ذلك الصرح العظيم الشامخ الذي يطل على العاصمة كأنه باب زويلة أو أحد بوابات القسطنطينية في عهدها...
فقد صمم ليواكب حضارة الجزيرة بمعالمها وثقافتها وقيمها، كما جمع بعض المعالم والصور العالمية ليؤكد على الارتباط بالأصل والاتصال بالعصر (وهذا ما نتمنى أن نراه على أرض الكويت الحبيبة)، إلا أن الحلو ما يكمل..
وما كل ما يتمناه المرء يدركه...
فهناك بعض السلبيات في الإجراءات وتوجيه المسافرين والتأخير والإلغاء...
لكن كل ذلك أمر طبيعي يحتاج وقتا وتدريبا وتوعية وتنظيما، وكلها أيام معدودة غير بعيدة ليقف هذا الصرح شامخا يتحدث عنه المشرق والمغرب.
ساقني هذا الحدث العظيم...
إلى أن المثالية لا يمكن تطبيقها في الواقع..
لأن لكل شيء إذا ما تم نقصان..
لكن لابد أن نعرف أن المثالية تكون في العمل الجاد الذي ينطلق من الإخلاص والتخطيط وحسن التنفيذ والرقابة والمراقبة وتقديم المنفعة العامة على المنفعة الخاصة ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب دون محاباة أو «خشمك إذنك» بل بتجرد ومسؤولية.
يقولون كثيرا «وأقصد أولي العزم من المسؤولين» أننا التزمنا بكل هذه المتطلبات وطبقنا جميع الشروط والضوابط لكن هذه هي النتيجة «وعلى العادة لا طبنا ولا غدا الشر» مبنى الجامعة بالشدادية ستاد جابر جسر جابر...
وحتى مطار الكويت... الظاهر ما راح نلحق عليه «يالله حسن الخاتمة» كل ما قيل من هذه الاستعدادات أغلبها حبر على ورق فالأفكار كثيرة إلا أنها تحاط بقيود المناقصات التي أكل عليها الزمن وشرب...
كما يحدق فيها ذلك الجارح الشره إما أن يلتقطها أو يعرقلها، فتدور الفكرة في حلقة مفرغة حتى تؤجل أو يصيبها ما أصاب غيرها.
كل هذا وأنا على يقين أن الكويت الله يحفظها لا تخلو من المخلصين وأصحاب الخبرات وأهل العقول النيرة...
لكن نحتاج من ينبش ويبحث عنهم ويعطيهم الصلاحيات اللازمة ويدعمهم... «والجايات أبرك من الرايحات» إن شاء الله.
[email protected]