كثير من رجالات الكويت كان لهم دور في نهضة البلاد وتطورها، فمنذ بدايات القرن الماضي والريادة للكويتيين في كثير من المجالات مثل الغوص على اللؤلؤ والتجارة بها والتجارة بين الكويت والدول الأخرى وقد أبدعوا في ذلك حتى أصبحوا قدوات يقلدهم الكثير.. يحق لكل كويتي أن يفتخر بهذه الإنجازات وهذه الخبرات، حتى ان نهضة الدول المجاورة لم تغط ما وصلت إليه دولتنا الحبيبة.
في جانب آخر، اهتمت الكويت بالكفاءات الثقافية والعلمية.. فعلماء الكويت نقلوا الثقافة والعلم لكثير من الدول الإسلامية والعربية فكان منهم الشيخ يوسف بن عيسى والشيخ عطية وغيرهما من العلماء الأفاضل وهذا كذلك أمر جدير بالافتخار... إلا أن هناك من رفعوا سمعة الكويت دون ذكر مع الأسف ولم يأت ذكرهم إلا في مواضع محددة وذلك مثل الشيخ مساعد العازمي الذي أعطى الكويت وأهلها كل ما يملك من علم حتى عم علمه الدول المجاورة كالبحرين وقطر وغيرهما، كما كرس مفهوم حرية الرأي حتى كان جزاؤه الابعاد وطمس تاريخه.
الشيخ مساعد العازمي هو أول خريج كويتي حيث ذهب للأزهر عام ١٨٨٥م وتخرج فيه، وطاف العالم يطلب العلم حتى حصل على تخصص التمريض وكافح مرض الجدري في الخليج وخاصة في الكويت.
لقي ربه عام ١٩٤٣م في البحرين واندثر تاريخه في بلده دون ذكر وعرفان.. لذا فمن الحق أن يعطى هذا البطل مكانة الأبطال ويذكره التاريخ بجميع وسائله التاريخية سواء الرسمية منها أو الشعبية كما أن من الفخر أن ينتمي هذا العملاق الى الكويت بلده وبلد الأبطال أمثاله.
في مثل هذه الحالات لابد أن ننزل الناس منازلهم.
[email protected]