مبارك الوقيان
مع اقتراب موعد العرس الديموقراطي للكويت والمتمثل في انتخابات مجلس الامة، ترتفع وتيرة الاستعداد للمرشحين بعرض برامجهم وخطط عملهم للمستقبل والذي يرونه من خلال مسحهم لحالة المجتمع الكويتي واحتياجاته، لكن الجميع في غمرة الازدحام نسوا او تناسوا مسألة الشباب والرياضة وكأنها اختفت من الوجود فخلت منها كل الندوات ولم يتطرق اليها اي مرشح، ربما لأن معظمهم يعتقد أنه لا أصوات انتخابية في هذه الشريحة، لذلك فليس لها فائدة في السباق الديموقراطي، رغم ان الشباب في الكويت ولمن لا يعرف يمثلون ما نسبته اكثر من 65% من الشعب الكويتي ذكورا واناثا، وهذه الفئة هي التي يبني عليها معظم النواب آمالهم بالنجاح لكنهم في الوقت نفسه تناسوهم، ولا يختلف اثنان على ان البرامج الانتخابية الاخرى التي يطرحها المرشحون مهمة ومصيرية ومطلوبة لجميع افراد الشعب الكويتي مثل الاسكان والمرور والحقوق المتنوعة الاخرى والقضايا المهمة التي تمس الوطن وتساهم في بنائه وتعديل اوضاعه والمضي قدما بالتنمية وتحويله الى وطن نموذجي من خلال جهود متنوعة في التشريع والتنفيذ، لكن اين الشباب والرياضة؟
اين البرامج التي تدعم الشباب وتهدف الى تنمية المواهب وترسم المستقبل لهذه الفئة والشريحة الاكثر اهمية في نسيج المجتمع؟ هؤلاء الرياضيون الذين يكدون ويتعبون في سبيل ان يكون لوطنهم تمثيل في المحافل الدولية اسوة بباقي دول العالم وشبابها ورياضييها ويرفعون علم بلادهم بكل فخر واعتزاز ليعلنوا للعالم ان الكويت رائدة دوما وانها رغم صغر المساحة التي تضمها فإنها تحوي شبابا متمكنا قادرا على ان يعلن للعالم انه على قدر المسؤولية والتواجد المشرف.
المرشحون لمجلس الامة يخطئون خطأ كبيرا حين يغفلون عن هذه الفئة ويستمرون في الخطأ اذا لم يعملوا بعد ان يصلوا الى كرسي المجلس لدعم الشباب ووضعهم في اولى اهتماماتهم وتركيزهم.
[email protected]