انشغل العالم الأسبوع الماضي بفوز البرتغالي كريستيانو رونالدو بجائزة أفضل لاعب في عام 2013، وهو لقب يستحقه بعد ان نال نسبة كبيرة من الأصوات متفوقا على الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي فرانك ريبيري، وتندر محبو رونالدو على منافسهم ميسي بأن الأول فاز بكثرة أهدافه والثاني فاز ببدلته بعد ان ارتدى الأخير بدلة حمراء في حفل توزيع الجوائز كانت محط أنظار الحضور وتعليقات الصحافة، وجاء فوز رونالدو بالجائزة بعد ان كاد يفقد الأمل في الحصول عليها بسبب تألق ميسي الخرافي في السنوات الـ 4 الماضية والتي حصل فيها على الكرة الذهبية وكأنه اللاعب الوحيد في العالم ومن حوله حديثو عهد بكرة القدم.
ويجد المرء حقيقة صعوبة بالغة فيما لو خيروه في الاختيار، فالبرتغالي رونالدو أصبح ملهم ريال مدريد ومن دونه يبدو فريقه كالأعرج في مشيته، وسجل في العام الماضي أهدافا كثيرة حطم بها الأرقام القياسية فإذا لم يسجل رونالدو فإن بقية زملائه ينتظرونه حتى الدقيقة الأخيرة كي ينقذهم من الإحراج، ورونالدو من اللاعبين الذين يملكون كل أدوات التقنية التي تمكنه من تسجيل الأهداف بكلتا القدمين والرأس والكرات الثابتة الى جانب السرعة الفائقة والتحكم في الكرة في جميع الأوضاع، وهو بلا شك يستحق الجائزة بعد ان كان قريبا منها في أعوام ماضية لولا وجود ليونيل ميسي الطاغي وقيادته برشلونة للألقاب واحدا تلو الآخر.
وفي زاوية ليست بعيدة يقف نجم بايرن ميونيخ فرانك ريبيري ينتظر حصوله على اللقب، وقال في ذلك: «ماذا أفعل أكثر كي أفوز بالكرة الذهبية؟!» بعد ان حقق مع فريقه ألقابا كثيرة وهي كأس ودوري ألمانيا ودوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية، ويرى كثيرون ان ريبيري ألقابه «جماعية» بسبب وجوده في منظومة بايرن ميونيخ وإن كان هذا ليس سببا كافيا لعدم فوزه باللقب، وكان من اللافت حالة الغضب التي اعترت رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ميشيل بلاتيني مدافعا عن مواطنه ريبيري «جائزتكم لن تخرج عن الاثنين يا ميسي يا رونالدو».
وأخيرا ذهبت الكرة الذهبية لعام 2013 إلى كريستيانو رونالدو بعد ان أنهكه الانتظار بسبب سطوة ميسي ونفوذ ناديه برشلونة في الاتحاد الدولي لكرة القدم والتشكيك في الاختيار لاعتبارات انتخابية وتسويقية تقف الى جانب ميسي، وبذلك فإن أجمل ما تحمله ذكريات رونالدو في عام 2013 كرته الذهبية وبدلة ميسي الحمراء.
[email protected]