Note: English translation is not 100% accurate
رائد في استخبارات الجيش ومواجهة مع رجال الأمن
7 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : رياض الصانع
الانضباط سمة ومظهر أساسي من مظاهر الحياة العسكرية وهو من سمات الشعوب الراقية المتقدمة، ووجود الانضباط في مجتمع دليل على تقدمه وازدهاره وانعدام الانضباط وإشاعة الفوضى في مجتمع مؤشر على انحدار مستواه وتأخره، والانضباط الذي يحقق التقدم والانطلاق يقوم على أساس أداء الواجب ليسبق دائما طلب الحق والالتزام بعدم الاستثناء في أي شيء وفي أي مجال وتحت أي ظروف، وترتبط إنتاجية ونجاح المؤسسة العسكرية وغيرها من المؤسسات بمستوى انضباط كل العاملين بها بدءا من أقل رتبة بها وانتهاء بقيادتها.
والأخلاق العالية أهم صفة من صفات الانضباط ويجب ان يكون رجل الجيش قدوة رفيع الشأن في جميع الأمور ليتبع الناس طريقه وان يكون ذا دين وأخلاق عالية وان يقوم بكل ما هو صحيح في حياته وان يبتعد عن الخطأ بقدر المستطاع حتى يكون له تأثير كبير في المجتمع.
هذه المقدمة هامة وضرورية لما نشر بجريدة «الأنباء» يوم السبت الموافق 29/10/2011 تحت عنوان: رائد استخبارات يلقي على رجال الأمن «شيشة» وزجاجات خمر فارغة فيكشف عن فتاتي ليل وشقة (مسخرة) والتفاصيل: شهدت منطقة السالمية واحدة من أغرب القضايا على الإطلاق حينما قام رائد في استخبارات الجيش بإلقاء عدد من الشيش وزجاجات الخمر الفارغة على رجال النجدة وهذا التصرف الغريب الصادر من الضابط لم تقف حياله وزارة الداخلية ممثلة في إدارة مباحث حولي مكتوفة الأيدي وانما اتصل مدير المباحث العقيد عبدالرحمن الصهيل ومساعده المقدم وليد الفاضل بوكيل النائب العام والذي منح إذنا نيابيا للدخول الى شقة الرائد وجرى ضبط فتاتي ليل داخل الشقة الى جانب كثير من الخمور واغلاق الشقة ويمكن وصفها بشقة للمسخرة، وأضاف المصدر ان إحدى دوريات النجدة شاهدت شابا يتوقف عند مدخل احدى البنايات ويحمل في يده زجاجتين للخمر وما ان تم الإمساك بالشاب حتى فوجئ رجال النجدة بشاب يطل من شرفة إحدى الشقق مهددا رجال النجدة بالأذى إذا لم يطلقوا سراح زميله وبدأ يلقي عليهم زجاجات خمر فارغة و«شيش» وتم تسجيل قضية وتم ضبط الرائد والشاب الآخر والفتاتين وجار التحقيق، ومن المهم ان نبين أولا المنظار القانوني لهذه الواقعة، فإن الرائد والشاب الآخر يتعرضان أولا لعقوبة المادة 135 من قانون الجزاء والتي تنص على انه «كل من تعدى على موظف عام أو قاومه بالقوة أو العنف أثناء تأدية وظيفته أو بسبب تأديتها، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز ألف روبية أو بإحدى هاتين العقوبتين وذلك دون إخلال بأي عقوبة أخرى يرتبها القانون على أي عمل يقترن بالتعدي أو المقاومة»، كما يتعرض المتهمون لعقوبة المادة 206 مكرر ب من قانون الجزاء «يعاقب بالحبس لمدة لا تزيد على 6 شهور وبغرامة لا تجاوز خمسين دينارا أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعاطى في كل مكان عام أو في ناد خاص خمرا أو شرابا مسكرا، وكل من جلب الى المكان المذكور الخمر أو الشراب المسكر بقصد تناوله فيه».
ويعاقب بالعقوبة ذاتها كل من وجد في حالة سكر بيّن وكل من أقلق الراحة بسبب تناوله الخمر وأخيرا سيتعرض المتهمون لعقوبة المادة 194 من قانون الجزاء والتي تنص على انه «كل من واقع امرأة بلغت الحادية والعشرين برضاها ولم تكن محرما منه، وضبط متلبسا بالجريمة يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز 3 سنوات ولا تقل عن 6 أشهر ويحكم بالعقوبة نفسها على المرأة التي رضيت بهذا الفعل».
هذا من الناحية القانونية، أما من ناحية رجل الجيش فيجب ان يكون شخصا مختلفا عن الشخص العادي وان يكون لديه الأخلاق وألا يترك نفسه لنزواته ان تسيطر عليه وينتقي كل كبيرة وصغيرة من الأعمال التي يقوم بها وضبط النفس والسلوك السوي المنتظم والقدرة على التمييز بين ما هو مشروع وجائز وبين ما هو محظور وغير مباح والمهم في ذلك ان العقاب المعجل هو أنجح القصاص وهو أضمن رادع للجريمة ولا يجوز التسامح أو غض الطرف في هذه الجريمة وأخذها بالعنف حتى لا يقع مزيد من المخالفات والجرائم.
والله ولي التوفيق.
www.riyad-center.com