Note: English translation is not 100% accurate
معرس الصليبية يتوفى ليلة عرسه
27 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : رياض الصانع
إن الأفراح تسعد الكبير والصغير والجميع ينتظر هذا الحدث السعيد، لكن ما أصعب أن ينقلب الفرح إلى مأتم وبأيدينا، فعادة إطلاق النار في الأفراح عادة سيئة والجميع ينكرها ولا يحبذها، ولكن البعض من الناس اتخذها مدعاة للتفاخر والتباهي ولكنها كثيرا ما حولت أفراحنا إلى بكاء وعويل.
إن إطلاق النار في المناسبات عادة متكررة ومتواصلة تصاحب بعض الإعراس خاصة ذات الطابع القبلي في الكويت، فإطلاق النار يعتبر عندهم نوعا من أنواع التفاخر واستقبال الضيوف وإطلاقه في الهواء تعبيرا عن الفرحة رغم ما يصيب الحضور من الفزع والرعب لأن إطلاق النار بين الحشود الكبيرة التي أتت لتهنئ العريس يحدث نوعا من الهلع والخوف بسبب ضرب النار بطريقة عشوائية وتدافع الكبار والصغار وهم يفرون من أمام الشخص الذي يحمل السلاح ويضرب بعشوائية، فالكل يخاف ان تصيبهم رصاصة طائشة فالجميع في حالة ترقب وخوف من سيكون ضحية لهذا المشهد.
وحتى لو كان الإطلاق في الهواء فإن رجوع الطلقات والأظرف الفارغة غالبا ما يسبب إصابات وجروحا كثيرة بين الحضور!
لذلك نقول ان إطلاق العيارات النارية في الهواء بمناسبة الأفراح وغيرها من المناسبات لا يجوز أبدا لأن فيه تخويفا وأذى للناس، فقد حدث كثيرا ان بعض هذه الطلقات أصابت بعض الناس عن طريق الخطأ وكثرة حالات القتل الخطأ بالأفراح، وخير شاهد على ذلك «وفاة معرس ليلة فرحه وتحول العرس إلى مأتم في الصليبية بعد أن اخترقت طلقة ظهر المعرس واستقرت في قلبه»، وهذه جريمة مشهودة تمت أمام أعين الحضور في عرس عام، حيث تحول عرس الشاب الكويتي العسكري بالحرس الوطني إلى مأتم حينما لقي مصرعه على يد صديقه حينما كان يحتفل بالعرس وتم نقل المجني عليه إلى مستشفى الجهراء نقلا من مستوصف الصليبية، وقد أصيب بطلقة في الظهر اخترقت القلب ليلفظ أنفاسه الأخيرة داخل مستشفى الجهراء، والمفاجأة تمثلت في أن مطلق النار هو أعز أصدقاء المعرس وكان برفقة صديقه داخل سيارة «رنج روفر» في احدى طرقات الصليبية وكانوا في طريقهم إلى صالة الأفراح وحدث ما حدث وهذه الجريمة تم نشرها بجريدة «الأنباء» يوم الأربعاء الموافق 22/8/2012 تحت عنوان «عرس مواطن تحول إلى مأتم في الصليبية» وما تم نشره أيضا بجريدة الوطن بذات التاريخ وبذات الأحداث.
فلابد من بيان المنظار القانوني للواقعة فإن المتهم يتعرض لعقوبة المادة «21» من المرسوم بقانون رقم 13 لسنة 91 بشأن الأسلحة والذخائر والتي تنص على أن «عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على 5 سنوات وبغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تجاوز 5 آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أحكام المادة 2 من هذا القانون وتكون العقوبة الحبس الذي لا تزيد مدته على 7 سنوات والغرامة التي لا تقل عن ألفي دينار ولا تجاوز 10 آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من حاز أو أحرز أو استعمل بنفسه مدفعا أو مدفعا رشاشا وتضاعف هذه العقوبات في حالة العود. وفي جميع الأحوال يحكم بمصادرة الأسلحة والذخائر محل الجريمة». كما يتعرض المتهم لعقوبة المادة 154 من قانون الجزاء والتي تنص على أنه «من قتل نفس بخطأ أو تسبب في قتلها بغير خطأ، بأن كان ذلك ناشئا عن رعونة وتفريط أو إهمال أو عدم انتباه أو عدم مراعاة للوائح، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز 3 سنوات وبغرامة لا تجاوز 3000 روبية أو بإحدى هاتين العقوبتين «هذا من الناحية القانونية.
ولما كانت الجريمتان وقعتا في واقعة إجرامية واحدة فإن المحكمة تطبق عقوبة الجريمة الأشد عقوبة.
ومن جهة أخرى أن هذه الظاهرة الخطيرة التي تعود عليها الناس تسبب أضرارا كثيرة في حق الفرد والمجتمع في كثير من الأحيان يدفع ثمنها الأبرياء وقد تؤدي فرحة شخص وهو يطلق الأعيرة النارية إلى حزن أشخاص آخرين لا ذنب لهم، لذلك أن موضوع إطلاق النار في الحفلات يجب القضاء عليه من خلال نشر الوعي بين الناس وإظهار مخاطر هذه الظاهرة على المجتمع، فإن الواجب يقتضي الابتعاد عن تقليد الناس في هذه العادة المنافية للقانون والواقع وليكن التعبير بالفرحة بأشياء كثيرة غير ضارة ومعلومة للجميع حتى لا يسقط قتلى أو جرحى أبرياء لا ذنب لهم سوى حضور هذا الحفل ومجاملة أصحاب الفرح لأن هذا السلاح انما صنع للدفاع عن الوطن والمواطنين وفي حالة الحروب.. وعليه فإنه لا يجوز استعماله بهذه الطريقة العبثية والجنونية بصورة مخالفة للأغراض التي صنع من أجلها السلاح.
www.riyad_center.com