Note: English translation is not 100% accurate
هل فعلاً حاميها حراميها؟
11 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : رياض الصانع
بداية نقر ونقول إن الرسالة شريفة، ومهنة الشرطة نبيلة، وهي ضرورية ولا يضيرها أن يكون بين أفرادها ـ مثلما يكون بين غالبية الفئات ـ من يسيئون إليها ولا يحقرون إلا أنفسهم، فهي أنبل مهنة لأنها مهنة قديمة قدم الدولة، وضرورية للمجتمع ونبيلة كالفضيلة، ولذلك فهي تجمع بين النبل والسمو والتضحية في سبيل الوطن، لذلك فعلى رجال الشرطة احترام الدستور والقانون، وأن يلتزموا بقواعد السلوك وأخلاقيات العمل الشرطي وهما ميثاق شرف مهني وأخلاقي لرجال الشرطة، والهدف من وراء ذلك توصيل رسالة إلى كل مواطن بالدور الكبير لهذا الجهاز واكتساب الثقة اللازمة فيه، وقد أحاط المشرع هذا العمل بضمانات كثيرة تضمن معاقبة رجل الشرطة في حالة خروجه عن هذا الإطار وأعطت ضمانات كافية في حالة ارتكاب أي فعل خارج عن أصول المهنة وأهمها الضمانة القانونية، وهي ضمانة تؤدي إلى معاقبة رجل الشرطة قانونا في حالة ارتكابه أي فعل خارج عن القانون، بالإضافة إلى ضمانة مهنية وهي معاقبة رجل الشرطة عقابا مهنيا عن طريق جهة عمله لأنه لا يعقل ولا يتفق من رجل الشرطة ارتكاب المخالفات والجرائم بأنواعها وسوء استخدام واستغلال الوظيفة العامة، ومن أهم المحاذير التي ينبغي على رجل الأمن أن يتنزه عنها التردد على الأماكن والتجمعات المشبوهة وتعاطي المخدرات أو الاتجار فيها واستغلال منصبه في التربح والمنفعة الشخصية على حساب المنفعة العامة.
وهذه مقدمة بسيطة ومهمة لما تم نشره بجريدة «الراي» يوم السبت الموافق 29/9/2012 تحت عنوان «سقوط ضابط متقاعد بربع كيلو حشيش في الجليب».
لابد لبيان المنظار القانوني للواقعة وما تسفر عنه التحقيقات، فإذا ثبتت التحقيقات والتحريات أن المتهم الضابط كان يحوز كمية الحشيش المضبوطة بغرض الاتجار فإنه يتعرض بعقوبة المادة (32) من قانون الجزاء والتي تنص على «يعاقب بالحبس المؤبد وغرامة لا تقل عن عشرة آلاف دينار ولا تجاوز العشرين ألف دينار كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو باع مواد أو مستحضرات مخدرة أو نباتا من النباتات الواردة في الجدول رقم (5) المرافق لهذا القانون أو سلمها أو تسلمها أو نقلها أو نزل عنها أو تبادل عليها أو صرفها بأي صفة كانت أو توسط في شيء من ذلك بقصد الاتجار فيها أو أتجر فيها بأي صورة غير الأحوال المرخص بها في هذا القانون، فإذا ارتكبت بغير مقابل تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد عن عشر سنوات، وغرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تجاوز العشرة آلاف دينار»، أما إذا ثبت من التحقيقات والتحريات أن المتهم الضابط حاز المادة المخدرة بقصد التعاطي فانه يتعرض لعقوبة المادة (33) من قانون الجزاء وتكون العقوبة بالحبس مدة لا تقل عن خمس سنوات، ولا تزيد عن عشر سنوات، وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تجاوز العشرة آلاف دينار، هذا من الناحية القانونية ومن ناحية أخرى يجب على رجل الشرطة وان كان قد تمت إحالته إلى التقاعد بأن يلتزم بالقانون وكل قيمة أخلاقية لأنه يمثل جهازا أمنيا له سمعته وهو ضمانة مهمة لكل مواطن، فلا يجوز أبدا أن ينساق رجل الشرطة وراء نزواته وأن يستغل الوظيفة والسلطة العامة بحيازة والاتجار بالمواد المخدرة وغيرها من المخالفات، لذلك يجب تكريس الجهد وبث الوعي لأفراد الشرطة، لأنهم هم الوجهة الأمنية والحضارية للمجتمع وعلى عاتقهم يقع الكاهل الأكبر لخدمة الوطن وأمنه واستقراره.
www.riyad_center.com