كثير منا ينشغل بأمور الحياة وملهياتها وينسى ان يأخذ وقتا لنفسه يختلي بها، كثير منا قد لا يجلس هذه الجلسة لمحاسبة نفسه ومراقبتها وتوجيهها.
فهل جلست يوما ما بخلوة مع نفسك وتساءلت بينك وبين نفسك: هل ظلمت أحدا؟ هل تعديت على حق أحد؟ وإن كان بقصد أو من دون قصد.
هل فكرت بهذا الإنسان الذي تعديت على حقه بأنه سيطالب بحقه منك يوما ما، وسيقف أمام الله يشتكيك إليه باسترداد ما سلبته منه.. من حقه؟ هل تساءلت عن مدى الألم والأذى الذي سببته له؟!
وكيف سمحت لنفسك بأن تسحق كرامته وتقهر إحساسه وتتجاهل شعوره؟!
ألا تعلم أنك بذلك قد ظلمته وقهرته؟
ولربما قتلته في صميم قلبه؟
وأنت تعيش منشغلا بتسارع وتيرة الحياة وكثرة الانشغالات غير مبالٍ ولا منتبه لما فعلته به وكم آذيته.
ألا تعلم أن الله يرى؟!
ألا تعلم أنه سبحانه وتعالى يسمع ويرى؟
ألا تخافه؟ ألا ترتدع؟ ألا تندم على ما فعلت في حقه؟! ألا تعلم بمدى جرمك وظلمك له؟ تذكر ماذا ستقول وكيف ستدافع عن نفسك عندما تقف أمام الله وهو الحي القيوم يوم لا ينفع مال ولا بنون.. فلا تظلم نفسك وتوقف قليلا وحاسب نفسك وتذكر ما فعلته وأصلح أخطاءك في حق غيرك، ولا تأخذك العزة بالإثم لأنك أمام الديان الذي سيوفي الحقوق وسيجازى العقوق. دمتم بحفظ الله ورعايته.
https://www.instagram.com/sabah.alenazi1/