تحية طيبة وتمنيات خالصة إلى معشر الفلكيين والرصاد الجويين عنهم الفلكي خالد عبدالله الجمعان الذي طلب ان أكتب في هذا الموضوع وعليه أود الإفادة:
في سنة 1952 اي قبل 66 عاما التقيت بالمربي الكبير الأستاذ المرحوم عقاب الخطيب، وسألته ان أخاك أحمد يدرس الطب في بيروت فما مدى ما وصل اليه في دراسته تلك؟ فأجاب: «توه واصل النشلة».
ضحكنا على أساس ان الإجابة كانت نكتة إلا اننا وقعنا في خطأ علمي فادح ذلك ان الأطباء يزرعون الكلى ويجرون عمليات في القلب ويوصلون الأطراف المبتورة الى موضعها، إلا انهم ولا يزالون يعجزون عن علاج «النشلة» الزكام، فكل ما يستطيعون عمله هو اعطاء المريض مسكنات والطلب اليه ان يستريح في المنزل 3 أيام.
هكذا الفلكيون وصلوا الى أطراف المجموعة الشمسية وسفن الفضاء تجوب السماء وسباحة حرة في الفضاء إلا انهم يعجزون عن التنبؤ بالطقس بالدقة المطلوبة، شأنهم في ذلك شأن الأطباء في «النشلة»، وأزيد على ذلك انه حتى الدول المتقدمة إذا أرادت ان تطلق المركبة الفضائية فإنها تؤجل الموعد عدة ساعات بحجة ان الجو تغير عما تنبأوا به وحتى إذا أرسلت المركبة الى الفضاء فإنهم قد يؤجلون إنزالها بسبب تغير حالة الجو عما توقعوه في موقع الإنزال أو ربما غيروا موقع نزولها للسبب ذاته.