أجمع كل من شاهد اجتماع صاحب السمو الأمير مع «اللجنة الاستشارية لبحث التطورات الاقتصادية العالمية والمحلية» بالارتياح لكلمة سموه الصريحة والناصحة، كما أبدوا إعجابهم بالنقلة النوعية للإعلام (صوتا وصورة، ولقاء كاملا) كما استبشروا خيرا من مضمون كلمات كل من خالد العيسى الصالح وحماس وحرقة حمزة عباس (وقد ذكروهما بالاسم، وتناقلوا كلماتهما)، كقول خالد الصالح لصاحب السمو «هذا ما يدور بدواوين أهل الكويت» ومن هذا القول سأنقل حوار الدواوين:
أبو أحمد: الحمد لله على النعمة، نرى ونسمع قائدنا يبادر، ويجتمع بالمسؤولين يحثهم ويوصيهم على المواطن البسيط ويستمع (والشعب معه) لآراء المستشارين، والعالم كله يشاهده بالتلفزيون، وبنفس الوقت نشاهد شعوبا وحكاما متخاصمين أمام القانون، أو بالسلاح، نتيجة أعمالهم وانعزالهم عن شعوبهم، ولأنهم «عمرهم ما تبخروا، تبخروا واحترقوا» لكن، من كان من بيت الحكم أبا عن جد وتشرب القيادة من طفولته، يطمح الى أن يواصل مسيرة أجداده كخير خلف لخير سلف، ساعيا لتسليم الراية بمثل ما تسلمها بل وأفضل.
أبو بدر: قيادتنا منا وفينا، أجدادنا اختاروا ونحن نحفظ وصيتهم وملتزمين فيها ومجددين العهد، ولا تنسى أن الطرفين ملتزمان بوصايا أجدادهما فنحن كشعب تعودنا أن نصارح قيادتنا ولا نجامل على حساب الوطن والمواطنين ولذلك قلوبنا متقاربة ونوايانا صافية.
أبو جاسم: كلام أبو بدر شجعني أسألكم، ماذا تتوقعون من هذه اللجنة؟ غير آلاف الأوراق محشوة بالكلام، تخزن بالأرشيف، والمستفيد من هذه اللجنة هم الأعضاء بالمكافآت والمزايا، هذه اللجنة ذكرتني «باللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية» وكانت بوقتها كذر الرماد بالعيون، عمرها الآن عشرون عاما، ماذا جنى الشعب منها غير المصاريف، مع العلم ان هذه اللجنة لن تغير أو تخفف من أحكام الشريعة، والدين لا ينتقى منه ما يعجب العصر، ولن يصلوا إلى نتيجة، لأن تشريع الرب لا يزينه العبد، فيا ليتهم يوقفون هدر مصاريفها.
أبو داود: ما رأيكم بأعضاء اللجنة؟ أولا والنعم فيهم كلهم بشخوصهم، أهلنا ومنا وفينا، لكن هذه اللجنة ذكرتني بمجلس الشورى المصري المنحل، الذي جمع مخلفات الوزراء المستهلكين والتي انتهت صلاحيتهم، لقد أعطوا كل ما لديهم، بل بعضهم لم ينفع عندما كان وزيرا وكان القرار بيده فكيف الآن؟
أبو هلال: يا أبو داود من تريد أن يكون الأعضاء أنا وأنت؟
أبو داود: الديرة مليئة بالكفاءات، أنا شخصيا لدي نظرة، هذه اللجان لا يصلح لها من كان موظفا يعمل 6 ساعات وينتظر راتبه آخر الشهر (حتى وان كان وزيرا) يصلح لها شخص يخلق ويصنع راتبه من أفكاره وعمله، وربما يجنيه بعد يوم أو بعد عدة أشهر، وعينه وحواسه معلقه بمختلف أخبار العالم بكل ساعات يومه، وكل سنوات عمره عمل (كمثال وحتى لا ألمع أحد، كأمثال المرحومين خالد المرزوق، ناصر الخرافي، جاسم البحر) تصفحوا تاريخ الكويت تجدون لجانها التعليمية والأوقاف والتثمين والتجنيس وجميع نهضتها كان أعضاؤها ممن لم يكونوا موظفين، وقد جنينا الثمار.
أبو هلال: عندي أمنية، يا ليت يترأس هذه اللجنة سمو ولي العهد، كما يترأس سمو ولي العهد السعودي وزارة الدفاع والطيران والمفتش العام.
[email protected]