في لقاء لخادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز أثناء زيارته لجامعة أم القرى (عندما كان أميرا لإمارة الرياض نقله تلفزيون المملكة) خاطبه أستاذ وعميد كلية الشريعة بالجامعة وإمام وخطيب الحرم المكي د.سعود الشريم، فقال: كنت في مقتبل العمر، قبل مرحلة الإدراك المتكامل قرأت مقابلة مع سموكم ذكرتم فيها أنكم تخرجتم في مدرسة الحياة، وكنت لا أعرف ما تعني مدرسة الحياة، لكنني في الحقيقة أدركت بعد ذلك ما هي مدرسة الحياة التي درستم فيها بل تخرجتم فيها، لأنه ليس كل شخص يدخلها ويدرس فيها يستطيع أن يتخرج فيها وينال شهادتها، وحين أرى سموكم فإنني لا أرى شخصية واحدة وإنما أرى ما يذكرني بمحبتي عموما لكل رجل مخضرم، فكيف إذا كان هذا المخضرم أميرا؟ وكيف إذا كان سلمان بن عبدالعزيز؟ (هذا جزء مما قاله الشيخ الشريم).
فبعد أن عزينا برحيل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله وكان خير سلف، نبارك لخير خلف خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز، يحفظه الله ويسدد خطاه، ونسأل الله عز وجل أن يعينه على هذه الأمانة التي عجزت عن حملها السموات والأرض والجبال، وأنا على ثقة كبيرة بأن الشعب السعودي سيكون سندا وذخرا لقيادته، لأنه شعب رزين ومثقف تعلم من تجارب الشعوب الأخرى، بل علم الأمم دستور الحياة بمعجزة ابن مكة المكرمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم القرآن والسنة نهجا وسلوكا.
قال تعالى (فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف) نعمتان هما كفتا ميزان الحياة.
وقال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: «من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا».
اللهم قلت وقولك حق (ادعوني أستجب لكم).
اللهم علينا الدعاء ومنك الإجابة.. اللهم أدم علينا نعمة الأمن والأمان والاستقرار وأطعمنا من خيرك واحفظنا من شرور أنفسنا ومن شياطن الأنس حولنا أو بيننا.
[email protected]