Note: English translation is not 100% accurate
السمعة الطيبة للجالية الهندية والعلاقات الوثيقة
14 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : ساتيش شاند ميهتا
بالمناسبة السعيدة للذكرى السادسة والستين لاستقلال الهند، أتقدم بتهنئتي الحارة، وأطيب أمنياتي الى جميع أعضاء الجالية الهندية في الكويت. كما أغتنم هذه الفرصة لأشكر أصدقاءنا الكويتيين وغيرهم لأمنياتهم الطيبة وتهانيهم المخلصة.
ان هذا يوم مقدس بالنسبة لكل مواطن هندي. في هذا اليوم نتذكر تضحيات المناضلين من أجل الحرية، الذين قاتلوا من أجل حريتنا تحت قيادة المهاتما غاندي، والد أمتنا.
كما نرفع التحية الى الابطال المجهولين الذين قاتلوا بتفان وضحوا بأرواحهم من أجل سلامة وأمن الامة. وستظل الهند الى الأبد ممتنة لهم. كما أننا نتذكر بكل الامتنان والتقدير العمل الشاق والتفاني من جميع أولئك الذين يكدحون من أجل بناء هند مزدهرة وعادلة وعصرية.
ان الحرية السياسية قامت بتعبيد الطريق أمام النمو الاقتصادي. ونجاحاتنا كانت كبيرة. ان الهند اليوم هي من بين أكبر الاقتصاديات في العالم، وهي على استعداد لتفعل ما هو أفضل في السنوات المقبلة. ان سياسات الحكومة تهدف الى تحقيق نمو سريع مع عدالة اجتماعية ومساواة. ان اقتصادنا لديه أسس قوية ومرن للغاية وأقل عرضة للصدمات الخارجية. وعلى الرغم من تباطؤ الاقتصاد الدولي، فقد نما الاقتصاد الهندي بنسبة تقدر بـ 6.5% خلال عام 2011 - 2012، الذي يعتبر من بين أعلى المعدلات في العالم.
ان البنية التحتية هو أمر بالغ الاهمية من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية في الهند.
ففي الخطة الخمسية التي انتهت بتاريخ 31 مارس 2012، قمنا بإنفاق نحو 500 مليار دولار أميركي على البنية التحتية. ولإعطاء بعض الامثلة، ففي العام الماضي فقط قمنا بإضافة سعة توليد جديدة للطاقة الكهربائية وقدرها 20000 ميغاواط وما يقرب من الـ 100 مليون خط هاتفي جديد، بما في ذلك أكثر من 40 مليون خط في المناطق الريفية. وفي الخطة الخمسية الحالية للأعوام من 2012 - 2017 نحن نهدف الى استثمر 1 تريليون دولار أميركي في قطاع البنية التحتية وحده.
اننا نحرز تقدما عظيما في مجال العلوم والتكنولوجيا. ففي برنامجنا الفضائي، قمنا باختبار اطلاق لا تشوبه شائبة للصاروخ الباليستي Agni-5 طويل المدى، والإطلاق الناجح لمحركات التبريد المحلي الصنع، والتصنيع والاطلاق الناجحين للقمر الصناعي RISAT-1 الذي بإمكانه التقاط الصور حتى في الطقس الغائم، هذه هي بعض الانجازات التي تحققت في السنة الماضية. وبعد الاطلاق الناجح لـ Chandrayaan-1، أول بعثة الى القمر من دون طيار في أكتوبر 2008 ضمن مشروع تكلفته 90 مليون دولار، تستعد الهند الآن لمشروع طموح آخر لقيادة بعثة الى المريخ في وقت ما خلال شهر نوفمبر 2013.
إن الطاقة هي المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي. ففي العام الماضي قمنا بإضافة قدرة جديدة تقدر بأكثر من 20000 ميغاواط. ومع ذلك، آخذين بالاعتبار مراعاة حماية البيئة، فإن الهند تتجه نحو مصادر بديلة للطاقة مثل الطاقة النووية وطاقة الرياح والطاقة الشمسية.
وللاستفادة من القوى العاملة عالية الجودة وذات المهارات التكنولوجية لدينا، فإننا نقوم ببناء اقتصاد قائم على المعرفة. ولإعطاء بعض الأمثلة، إن الهند تتصدر العالم في تصدير الأدوية الشاملة، حيث بلغت قيمة الصادرات أكثر من 11 مليار دولار، وفي مجال صناعة تكنولوجيا المعلومات ـ الاستعانة بمصادر خارجية للعمليات التجارية IT-BPO العالمية، تستأثر الهند بنسبة 58% من حصة السوق، وتقوم الهند بتصدير ما قيمته أكثر من 10 مليارات دولار من الشؤون الهندسية وخدمات البحث والتطوير.
ومع الانفتاح الاقتصادي، شهدت أسواق رأس المال الهندية نقلة نوعية في العقدين الأخيرين، حيث تقدم آفاقا غير مسبوقة للمستثمرين العالميين ولرجال الأعمال. وقد لقي النظام الأحدث الذي تم من خلاله السماح للمستثمرين الأجانب المؤهلين للاستثمار في الأسهم الهندية، وفي الصناديق المشتركة وفي سندات الشركات اهتماما كبيرا في منطقة الخليج كذلك.
وكنتيجة للأسس الاقتصادية القوية للهند، فإنها مازالت تشكل الوجهة المفضلة للمستثمرين الأجانب. فقد بلغت تدفقات أسهم الاستثمار الأجنبي المباشر FDI خلال الفترة من أبريل 2011 وحتى فبراير 2012 ما مجموعه 28.4 مليار دولار تقريبا. وتعتزم الحكومة زيادة حصة الهند في المساحة العالمية للاستثمار الأجنبي المباشر من 1.3% في عام 2007 الى 5% بحلول عام 2017 من خلال القواعد الودية للاستثمار الأجنبي المباشر للمستثمرين. وللسنة الرابعة على التوالي، ظلت الهند المتسلمة الأكبر عالميا للتحويلات المسجلة رسميا والتي بلغت حوالي 63 مليار دولار. وبالرغم من أن العالم يقوم بالاستثمار في الهند، يقوم رجال أعمالنا الجريئون بالتواصل مع العالم بحثا عن التقنيات والموارد والأسواق. ازدادت الاستثمارات المباشرة في الخارج من قبل الشركات الهندية بخطى ثابتة خلال العام 2011 - 2012، باستثمارات تراكمية بلغت حوالي 24 مليار دولار.
وقد مكنتنا معدلات النمو المستدام العالية من مواصلة جدول أعمال النمو الشامل والعادل ولتكريس مزيد من الموارد للقطاع الاجتماعي مثل التعليم والصحة. ومن أجل جعل تنميتنا حقيقية يجب أن يشعر أفقر إنسان على أرضنا بأنه جزء من حكاية الهند الناهضة. إن برنامج المهاتما غاندي الوطني لضمان توظيف العمالة الريفية NREGA يصل الآن الى ما يقرب من منزل واحد من بين كل أربعة منازل في المناطق الريفية. ففي عام 2012 - 2011، وفي إطار هذا البرنامج، تلقت حوالي 55 مليون عائلة أكثر من 2500 مليون يوم عمل. وقد شهد العام الماضي تسجيل أعلى معدل إنتاج من الحبوب الغذائية، حيث تجاوز ولأول مرة في تاريخنا الـ 250 مليون طن. وقد أصبح معدل الالتحاق بالمدارس الابتدائية يقارب المعدل العالمي، وقد تم افتتاح 51000 مدرسة جديدة وتم تعيين 680000 مدرس جديد خلال العامين الماضيين.
في السياسة الخارجية للهند، كان هناك تطورات مهمة في علاقاتنا مع جيراننا إضافة الى علاقاتنا مع الدول الأخرى. وكعضو مسؤول في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وفي غيرها من المحافل الدولية، فقد قمنا بإسهامات مهمة في معالجة القضايا العالمية.
إن منطقة الخليج، هي جزء من جوارنا الممتد، هي منطقة مهمة من سياستنا الخارجية. فهي واحدة من أكبر شركاء الهند التجاريين، التي تقوم بتوفير حوالي 70% من احتياجاتنا من الطاقة، وهي موطن لأكثر من 6 ملايين مواطن هندي. والهند تسعى دوما لتعزيز علاقاتنا التاريخية القائمة منذ أمد بعيد مع هذه المنطقة.
إن الهند والكويت تربطهما علاقات وثيقة ترتكز على التفاهم المتبادل والمواقف المشتركة بشأن معظم القضايا، والاستثمارات النامية، والروابط التجارية والاقتصادية والتعاون الوثيق بمجال الموارد البشرية. وقد كان هناك العديد من الزيارات لمسؤولين كبار من الهند، نذكر منهم السيد إيه.أحمد، وزير الدولة للشؤون الخارجية، والسيد ت.ك.أ.ناير، مستشار رئيس الوزراء، والسيد راهول غاندي، العضو بالبرلمان. كما عقد اجتماع مجموعة العمل المشتركة بشأن العمل والتوظيف والأيدي العاملة في نيودلهي في يناير من هذا العام. وتم التوقيع على مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الصحة بتاريخ 23 أبريل 2012، كما عقد في نيودلهي بتاريخ 7 مايو 2012 أول اجتماع مشاورات لوزارتي الخارجية. إننا نعمل من أجل تعزيز الروابط السياسية وغيرها فيما بين البلدين.
إن وجود جالية قوامها ما يزيد عن 650000 مواطن هندي في الكويت يساهم بشكل كبير في تعزيز العلاقات الثنائية. وإنني أفخر بأن أقول ان جاليتنا قد اكتسبت سمعة طيبة من خلال العمل الجاد والانضباط والإخلاص وفوق كل ذلك احترام القانون. ان أفراد جاليتنا موجودون في كل شريحة من شرائح المجتمع ويسهمون إسهاما كبيرا في تنمية وازدهار الكويت.
وأود هنا أن أعبر عن امتناني العميق للرعاية التي يتم تقديمها الى الجالية الهندية من قبل حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت، ومن قبل حكومة دول الكويت الصديقة.
إن السفارة تسعى على الدوام من أجل تحسين نوعية خدمات الرعاية المقدمة الى العمال الهنود. واستجابة للطلب المتزايد الناشئ عن التفاعل فيما بين البلدين قامت السفارة بالاستعانة بمراكز خارجية لتقديم خدمات جوازات السفر والتأشيرات في مايو 2009. ومراكز الخدمة هذه تقع في مواقع ملائمة في منطقتي الشرق والفحيحيل وهي تعمل بصورة مرضية.
وبالإضافة الى نظام «البيت المفتوح القنصلي» في السفارة والذي يتم من خلاله الاجتماع مع مسؤولين قنصليين رفيعي المستوى دون أي موعد مسبق، فقد بدأت العمل بنظام «البيت المفتوح» كل يوم أربعاء، حيث يمكن لأي مواطن هندي الاجتماع معي دون أي موعد مسبق من أجل إيجاد الحلول لأي مشكلات. وبالنسبة لي فقد كانت تجربة مفيدة، حيث إنها مكنتني من فهم الصعوبات التي يواجهها بعض أفراد جاليتنا. إن «مركز رعاية العمال الهنود» والذي يشتمل على مكتب لتلقي الشكاوى العمالية، ومسكن للعمالة الذين يواجهون مشكلات، وعيادة قانونية لتقديم استشارات قانونية مجانية، ونظام تصديق عقود العمل، وخط هاتفي ساخن لتلقي شكاوى العمالة المنزلية الهندية والذي يعمل طيلة ساعات اليوم خلال أيام الأسبوع جميعها (24 ساعة ×7 أيام)، ومكتب للمساعدة لإرشاد جميع المواطنين الهند حول إجراءات الهجرة الاعتيادية والتوظيف وغيرها من الأمور، يعمل بصورة جيدة. وفي 15 مايو 2012، تم البدء بالعمل بخدمة بريدية اختيارية مدفوعة الأجر من أجل تسليم جوازات السفر المجهزة الى طالبي الخدمة في منازلهم. إننا نسعى وسنظل نسعى لتقديم خدمات قنصلية وخدمات الدعم والرفاه عالية الجودة للمواطنين الهنود المقيمين في الكويت ضمن مواردنا المحدودة.
وبهذه المناسبة السعيدة، إننا نلزم أنفسنا من جديد خدمة وطننا الأم. وأتمنى لجميع أفراد الجالية الهندية القيمة في الكويت موفور الصحة والسعادة والازدهار. كما أغتنم هذه الفرصة لأتمنى موفور الصحة والعافية الى حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت، وسمو ولي العهد لدولة لكويت، والى سمو رئيس مجلس الوزراء لدولة الكويت، والى شعب دولة الكويت الصديقة.