لا تخلو أي ديوانية في الكويت من مواطن يشتكي من النواب المرتشين والقبيضة والانبطاحيين وعندما تسأله لمن سيصوت في الانتخابات المقبلة، يقول وبكل حسرة: لهذا المرتشي ولذاك الانبطاحي، لماذا يجد هذا الناخب نفسه مجبورا للتصويت لهؤلاء؟
لا أتكلم عمن يصوت بناء على توجهات طائفية وعنصرية فهؤلاء جزء من المشكلة، ولكن أتكلم عمن يصوت لهذا المرتشي والانبطاحي معتقدا بأن المرتشي الذي تعرفه أفضل من المرتشي الذي لا تعرفه، حالة الاستسلام للوضع الحالي لا يصب في مصلحة البلد ولا مصلحة الناخب. لا أطلب من كل ناخب أن يكون محللا سياسيا أو متابعا شرسا لكل الندوات والتجمعات ومطلعا على الأخبار واللقاءات الصحافية ولكن لا يعقل أن يكون بعض الناخبين كسولا لدرجة أنه لا يدرك أن هناك مرشحين شرفاء يحملون هم الكويت، لا يعقل أن يكون الناخب كسولا لدرجة أنه لا يبذل جهدا لمعرفة مواقف المرشحين السياسية وسيرهم الذاتية، لا يعقل أن يشتكي الناخب من النائب المرتشي ثم يصوت له.
٭ ينص الدستور على أداء النائب قسما بالإخلاص للوطن والأمير واحترام الدستور والذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله. وبالمقابل يجب أن يقسم المرشح على أن يحترم قوانين الانتخاب بالابتعاد عن الفرعيات وشراء الأصوات ونشر الإشاعات الكاذبة. على المرشح أن يضع مصلحة الكويت نصب عينه لا مصلحته الشخصية وأن يدرك أن عضوية مجلس الأمة هي أمانة ومسؤولية يحاسب عليها الشخص (يوم لا ينفع مال ولا بنون).
٭ رغم متابعتي لما يجري في المواقع الاجتماعية مثل «فيسبوك» و الـ «تويتر»، إلا أنني أقر بأن هذه المواقع لا تمثل الشارع الكويتي بالصورة الكاملة ومخطئ من يعتقد أن رضا الناس عنه في هذه المواقع يعني أن فرصة نجاحه في الانتخابات كبيرة. وللعلم فإن متابعي «تويتر» للمطربة الأميركية لادي غاغا أكثر من متابعي الرئيس الأميركي أوباما ببضعة ملايين مستخدم.
[email protected]
sultanalanzi@