Note: English translation is not 100% accurate
في انتظار عودة فوزي وفايز من غوانتانامو
11 مايو 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : سلطان ابراهيم الخلف
لا يخفى أن إقامة معتقل غوانتانامو خارج الأراضي الأميركية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر بأمر من الرئيس الأميركي السابق بوش الابن المعروف بميوله اليمينية المسيحية المتشددة كان من أجل التحرر من أي التزامات قانونية تجاه المعتقلين.
ولذلك فإن بقاء أسيرينا فوزي وفايز وغيرهما في معتقلي غوانتانامو حتى هذه اللحظة دون محاكمة هو انتهاك لمبدأ حقوق الإنسان الذي تتبناه الولايات المتحدة الأميركية في المحافل الدولية وتحث دول العالم على احترامه والالتزام به وقد رأينا كيف أن الرئيس أوباما تعهد بإغلاقه لما يسببه من حرج لإدارته ولما يثيره من جدل كبير حول شرعيته وتعارضه مع القوانين الدولية التي تتعلق بأسرى الحرب لكنه تحت ضغوط الحملات المغرضة التي تعرض لها من قبل اليمين المسيحي المتشدد مثل الطعن بصحة شهادة ميلاده والتشكيك بمسيحيته جعلته يتراجع عن تعهده بل إنه تنازل عن قناعته بحل الدولتين لإنهاء الصراع العربي ـ الإسرائيلي وكل ذلك كي يثبت لشعبه أن أصوله الإسلامية لا تعني بالنسبة إليه شيئا وحتى لا يساء فهم قناعاته وهو يسعى للفوز بفترة رئاسية ثانية.
ما يثير مشاعر الاستياء لدينا ككويتيين هو أن يستمر اعتقال فوزي وفايز وغيرهما ويبقى مصيرهما مجهولا فإما أن يطلق سراحهما كما أطلق سراح المئات من المعتقلين من أمثالهما أو أن تتم محاكمتهما وهو مطلب إنساني عادل لا يتنافى مع مبدأ حقوق الإنسان الذي تتبناه الإدارة الأميركية.