Note: English translation is not 100% accurate
انتخابات الرئاسة في مصر..الخيار للأصلح
20 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : سلطان ابراهيم الخلف
المرشح الرئاسي الفريق شفيق حذر من سيطرة التيار الإسلامي بزعامة الإخوان على السلطة وإقامة دولة طالبان في مصر مع أن الفارق شاسع بين الاثنين حيث إن طالبان في بلاد الأفغان قد ظهرت على المسرح الأفغاني نتيجة للواقع المضطرب البائس الذي عاشته أفغانستان خلال الاحتلال الشيوعي الروسي لها حتى الغزو الأميركي الذي أطاح بدولتها بعد تورطها مع «القاعدة»، أما التيار الإسلامي في مصر فهو تيار سياسي سلمي كباقي التيارات السياسية أو الحزبية المصرية التي تؤمن بحقها في المشاركة بصنع القرار ويلاحظ أن الفريق شفيق تجنب المقارنة البناءة مع حزب النهضة التونسي أو حزب العدالة والتنمية التركي لأنهما نموذجان إسلاميان ناجحان ويمثلان الأقرب إلى التيار الإسلامي في مصر، وهذا يعني أنه لايزال يحتفظ بتركة النظام السابق المتمثلة في معاداة التيار الإسلامي رغم أنه حاز ثقة الشعب المصري بعد الثورة وصار له ممثلون في مجلس الشعب ويتمتع بأغلبية ساحقة فيه.
شخصية مثل الفريق شفيق والذي كاد أن يطيح به قانون العزل السياسي لكونه أحد رموز النظام السابق يستحيل أن يكون رئيسا توافقيا بين فئات وأحزاب الشعب المصري بينما هو يعادي كتلة الأكثرية في مجلس الشعب المصري ولا يحظى بأي قاعدة برلمانية فيه ومن يضمن أنه في حال فوزه لن يفتعل العراقيل أمام تلك الأكثرية في المجلس ويحملها مسؤولية عدم التعاون مع الرئاسة ثم يقوم فيما بعد بمحاولة فرض قانون حالة الطوارئ تحت ذريعة الحفاظ على أمن الدولة من أجل القضاء على روح الثورة والعودة بمصر إلى سابق عهدها تحت الوصاية العسكرية والأمنية.
ومع ذلك ورغم كل الحملات الإعلامية التي تحاول بكل ما تملكه من طاقة إعادة تأهيل المرشح شفيق أمام الشعب المصري من خلال التحذير من خطر استيلاء الإسلاميين على السلطة وتحويل مصر إلى دولة دينية أو طالبانية يبقى المرشح الإسلامي مرسي هو الأصلح لأنه ينتمي إلى الأغلبية البرلمانية التي جاءت بها صناديق الاقتراع النزيهة مما سيكون له الأثر البالغ في توفير مناخ من الانسجام السياسي والتعاون المثمر بين مجلس الشعب والرئاسة وهذا ما تحتاجه مصر في هذا الظرف الحساس وهو في الحقيقة ما لا يتوافر في المرشح شفيق المثير للجدل.