Note: English translation is not 100% accurate
مصر.. إلى أين؟
26 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : سلطان ابراهيم الخلف
حدث ما كنا نتوقعه أن يحدث في مصر بعد الانقلاب العسكري في 3 يوليو. فقد انتقلت مصر من سيئ إلى أسوأ وأخذت الأمور تتجه نحو استخدام العنف المفرط ضد معارضي الانقلاب. وهكذا هي طبيعة الانقلابات العسكرية وما يتبعها من إجراءات عنيفة ودامية من اجل فرض السيطرة الكاملة على مؤسسات الدولة كما كان يحدث في اميركا اللاتينية او ما يحدث بين حين وآخر في الدول الأفريقية الفقيرة.
ولعل استقالة البرادعي من الحكومة المؤقتة احتجاجا على استخدام القوة المفرطة ضد المعارضين للانقلاب في ميداني النهضة ورابعة العدوية جاءت لتؤكد ان الامور بعد الانقلاب لا يمكن ان تصب في الصالح المصري وسوف تترك الشعب المصري في حالة من الاستقطاب الشديد الذي لا تنفع معه اي محاولة تصالحية خصوصا بعد ان سالت دماء المصريين الأبرياء في الشوارع والميادين بل ان مصير المولود الديموقراطي في مصر يسير نحو المجهول بعد ان رفعت الحكومة المؤقتة شعار «محاربة الارهاب» وصرنا نسمع عن ثورة 30 يونيو بديلا عن ثورة 25 يناير الحقيقية.
ولعل صمت الاتحاد الاوروبي والبيت الأبيض عما حدث من عنف مفرط ضد المتظاهرين السلميين في مصر وعدم اتخاذهم قرارات صارمة لإيقافه يكشف عن ازدواجية معاييرهم وعن عدم مصداقيتهم في مساعدة الشعوب التي تتطلع الى ممارسة ديموقراطية حقيقية وفي عدم مصداقيتهم في احترام مبادئ حقوق الانسان التي طالما سمعنا قادتهم يرددونها في كل مناسبة.
لكن ما يدعو الى التفاؤل ان مصر اليوم تمر بنفس الطريق الذي مرت به تركيا ايام تسلط العسكر عليها، وسيحل عليها في نهاية المطاف ربيعها الديموقراطي الذي كانت تنتظره منذ عقود وهي سنة الحياة لأن البقاء للأصلح، والأصلح ما تقرره الشعوب وليس ما تقرره الانقلابات العسكرية وستلحق مصر ان آجلا او عاجلا بتركيا وستكون بمثابة تركيا العربية.
وما يدعو الى التفاؤل كذلك التفاف الشعب الليبي حول قيادته الشرعية وتمسكه بأهداف ثورته الشعبية. وفشل محاولات حركة تمرد التونسية في استنساخ الحالة المصرية في 30 يونيو يؤكد تمسك الشعب التونسي بثورته المجيدة ودفاعه عن مكتسباتها وسيبقى نموذجا الربيع العربي التونسي والليبي نبراسين يتبصر بهما الشعبان المصري والسوري في تلمس طريقهما نحو الديموقراطية.
>>>
إذا كان المسيحيون يفخرون بالأم تريزا الألبانية التي أفنت عمرها في خدمة الفقراء والمرضى والمنكوبين في الهند، فإن المسلمين يفخرون بالدكتور عبدالرحمن السميط الكويتي الذي لم يدخر من جهده ومن صحته ومن حياته في إغاثة مرضى ومنكوبي الحروب والمجاعات في متاهات القارة السوداء، لقد آثر هذا الرجل العظيم خدمة الاسلام والانسانية في اشد الظروف قساوة وصارت اعماله الخيرية في افريقيا تضاهي اعمال كبرى المؤسسات التبشيرية الغربية التي تتمتع بإمكانات بشرية ومادية هائلة. رحم الله د.عبدالرحمن السميط وتقبله في عباده الصالحين.