Note: English translation is not 100% accurate
نحو تحالف عسكري إسلامي أوسع
22 ابريل 2015
المصدر : الأنباء
بقلم : سلطان ابراهيم الخلف
لا أهمية لتنديد زعماء إيران بـ«عاصفة الحزم» التي تقودها المملكة العربية السعودية ضد الحوثيين وضد المخلوع علي عبدالله صالح. ويبدو أن عاصفة الحزم قد أخذت زمام المبادرة وسحبت البساط من تحت أرجل الحوثيين وحلفائهم الإيرانيين وعلي عبدالله صالح، وهو ما يفسر التنديد الإيراني لهذه العاصفة. نحن بحاجة إلى مثل هذه المبادرات وإقامة التحالفات العسكرية التي من شأنها ردع التغلغل الإيراني الطائفي الذي يستهدف منطقتنا العربية أو الدول الإسلامية ذات الغالبية السنية. تحالفاتنا العسكرية يجب ألا تقتصر على منظومتنا الخليجية أو العربية ويمكن أن تتسع أكثر لتشمل باكستان ـ الجارة الكبرى لإيران ـ وهي دولة نووية وتمتلك من القدرات العسكرية التي تتعدى بكثير نظيرتها الإيرانية وتمتد حدودها مع إيران مسافة 900 كلم، كما أن المجتمع الباكستاني يعي تماما النوايا الإيرانية الطائفية ويشارك المجتمعات العربية موقفها من إيران ويعي تماما بأن إيران وراء مأساة الشعبين السوري واليمني والفتنة الطائفية في العراق وفي لبنان وفي البحرين، ولتشمل تحالفاتنا كذلك تركيا التي كانت في فترة من تاريخها العثماني ندا للدولة الصفوية التي لا تختلف تماما عن الدولة الإيرانية الحالية، فمصالح تركيا تستوجب استقرار سورية والعراق وهما دولتان مجاورتان لها وتدخلات إيران فيهما يضر بالمصالح التركية ويهددان أمنها وهي تتحمل مسؤولية كبيرة في إيواء مئات الآلاف من اللاجئين السوريين على أراضيها وتواجه عمليات إرهابية من متطرفي الأقلية الطائفية العلوية التي تدعم نظام البعث الطائفي في سورية.
تصويت البرلمان الباكستاني بعدم المشاركة في «عاصفة الحزم» غير ملزم للسلطة التنفيذية، ولا اعتقد أن باكستان أو تركيا أو اي دولة يدين شعبها بالإسلام ترضى بمحاولات إيران زعزعة أمن واستقرار المملكة العربية السعودية التي تحتضن بيت الله الحرام والمسجد النبوي، وهما من أقدس المقدسات الإسلامية لدى مليار ومائتي مليون مسلم في العالم.
***
فرانشيسكو بابا الفاتيكان أقام قداسا بمناسبة ما يسمى بمذبحة الأرمن على يد الأتراك خلال الحرب العالمية الأولى في ظروف كانت الدولة العثمانية فيها تعيش أواخر حياتها تحت مؤامرات الحركة الطورانية والقومية العربية والأقليات الطائفية والتدخلات الخارجية، بينما لم يصدر عن الفاتيكان حتى الآن أي اعتذار للمسلمين عن مذبحة بيت المقدس خلال الاعتداء الصليبي عليه والتي راح ضحيته ما يقرب من 70 ألفا من المسلمين المحاصرين فيه مع أن الفاتيكان اعتذر عن اضطهاده لليهود وبرأهم من قتل المسيح على حد زعمهم.
***
من غير المتوقع أن يصدر من مسؤول كبير كوزير التربية د.بدر العيسى تصريح مفاده أن هيئة التعليم التطبيقي والتدريب مخطوفة من قبل الإسلاميين والقبليين، وهل يعقل في دولة مثل الكويت أن يستولي البعض على مؤسساتها وفق عمليات الخطف التي تعد جريمة بحد ذاتها؟ تصريحه مرفوض والكويت ليست نيجيريا التي تعاني من جرائم خطف تقوم بها ميليشيات «بوكو حرام».