لا شك أن قانون ذوي الاحتياجات الخاصة الذي أقر في العام 2010، والذي يحمل الرقم 8، هو واحد من أكثر القوانين رقيا على مستوى العالم، وخروجه الى نور التطبيق جعل الكويت في مصاف الدول المتقدمة في مجال رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة والاهتمام بهم.
ولكن للأسف ان القانون ناقص في شموله لبعض الفئات من المعاقين، مثلا إذا كان هناك مواطن ولديه أب معاق أو أم معاقة فإن القانون لا يشمله كـ«راع لمعاق»، وفي هذا خلل كبير، رغم أن المادة الاولى من القانون تقول: «الشخص ذو الاعاقة هو كل من يعاني من اعتلالات دائمة الأجل كلية أو جزئية تؤدي الى قصور في قدراته البدنية أو العقلية أو الحسية أو النفسية أو التعليمية قد تمنعه من تأمين مستلزمات حياته أو المشاركة بصورة كاملة وفعالة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين» والأهم أن المادة 2 تقول ان مواد هذا القانون تسري على «ذوي الاعاقة من الكويتيين».
وهاتان المادتان لم تفصلا أبدا في قضية ذوي الاعاقة، بل شملتهما بـ «تعريف الشخص ذي الاعاقة وانه يجب أن يكون كويتيا».
ولكن، وكأن القانون في تطبيقه ولائحته التنفيذية قصر حق رعاية المعاق على «الأب لأبنائه» و«الزوج لزوجته» ولكن، لا وجود لذكر حق رعاية المعاق للولد على والدته أو والده، وفي هذا خطأ في تطبيق القانون والذي تتضح مواده بما لا يقبل مجالا للشك في أن رعاية المعاق لا تحدد صلة القرابة.
وهنا يأتي الفصل السادس من القانون وتحديدا المادة 24 والتي تنص على: «تلتزم الأسرة بضمان تكاتفها في توفير الرعاية لذوي الاعاقة من أفرادها الذين يثبت عجزهم عن رعاية أنفسهم وفقا لتقرير اللجنة الفنية المختصة، وتصدر الهيئة قرارا بضوابط وإجراءات رعاية ذوي الاعاقة»، أي وحتى الوصول الى هذه المادة فإنه لم يتم تحديد صلة الراقبة بين ذوي الاعاقة والمسؤول عن رعايته.
لنأخذها بتفصيل أقرب لنفرض أن هناك مواطنا لديه أبا معاقا، أو أما معاقة، فكيف لا يتم شمولهما بالقانون، أليس الأب والأم من أفراد الأسرة التي يتحدث عنها القانون؟!
عامة، الخلاصة ان هذا القانون يمكن تعديله وببساطة ليشمل كل من يراعي أبا أو أما معاقة عن طريق تغيير اللائحة التنفيذية، وهو أمر يمكن لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل التعديل على لائحته التنفيذية بما يمكن أن يدخل معه كل من يرعى أما أو أبا معاقا، وأعتقد أن هذه هفوة تشريعية سقطت سهوا، ويجب تعديلها بأسرع وقت، سواء عن طريق تلافيها وتداركها في تغيير اللائحة التنفيذية للقانون أو عن طريق التقدم باقتراح بتعديل فقرة بسيطة في القانون عبر أي من أعضاء مجلس الأمة.
خاتمة: لم أكتب ما كتبته في مطالبتي للتعديل على قانون المعاقين إلا من منطلق إنساني بحت، بل ومن باب شرعي أيضا، فمن باب البر بالوالدين أن يتم إدخالهما في هذا القانون، ولا أعتقد أن أحدا يمانع أن يشمل القانون الأب والأم، ومنا الى وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل د.هند الصبيح.
[email protected]