قبل أربع سنوات كتبت مقالا بعنوان «لجنة الظواهر السلبية.. كيف تعالج المشاكل؟»، وفي مقالي ذلك تطرقت إلى أنه ومنذ إنشاء اللجنة الأولى ولم تحل شيئا بل إننا وجدنا ان الظواهر التي يفترض باللجنة محاربتها تزداد، وطبعا طرحت في مقالي ذلك حلولا لكيفية عمل تطوير اللجنة لتصبح فاعلة.
ومن أبرز ما طرحته في مقالي وما زلت أدعو اليه وبشدة أنه وبالتوازي مع إنشاء لجنة كتلك لابد من الاهتمام بعدة أمور منها بل وأهمها أن يتم تغيير النهج التعليمي بالبلاد بمناهج محددة ومتوافقة مع البيئة والاهتمام بالنشء سواء على مستوى إشغال هواياته بما يفيد أو بافتتاح مراكز رياضية وثقافية في كل المناطق لتستقطب النشء وتبعده عن الشارع، وبهذا يتحول النشء إلى عامل بناء في الوطن بدلا من أن يكون عامل هدم وينجرف نحو ما لا تحمد عقباه.
بالطبع مع كل ذلك علينا ألا نغفل تنمية الجانب الديني المعتدل، وأشدد الديني المعتدل الوسطي والذي لا يخضع لأجندة جماعة ما أو أيديولوجية ما.
لجنة الظواهر السلبية وحدها لا تكفي، فهي معالجة لاحقة، وأنا من خلال الحلول التي طرحتها أقدم ما يعرف بالعلاج الوقائي، أو العلاج الاستباقي، فكل ما يعصف بالبلد من ظواهر سلبية دخيلة على المجتمع من أسبابها تردي مستوى التعليم، وهذا باتفاق التربويين وليس هذا حديثي وحدي، والأهم أن النشء لا يجد ما يشغل فراغه خاصة أن مراكز الشباب انتهى دورها تقريبا والمراكز الثقافية هي الأخرى اختفت، وأكثر من هذا أنه حتى الأندية المسائية التي كانت تقعدها المدارس لطلبتها انتهت بعد أن كانت مركزا يلجأ إليه الشباب في المرحلتين المتوسطة والثانوية لتنمية مواهبهم في الشعر والمسرح والرياضة، ولكنها اختفت، وباختفاء الأندية المسائية والمراكز الثقافية وتراجع دور مراكز الشباب ظهرت تلك الظواهر السلبية وازدادت وأصبحت أكثر وضوحا.
الحل بقرار بسيط، هو إعادة المراكز الثقافية إلى العمل والترويج لأنشطتها بين طلبة المدارس وإعادة تفعيل كامل دور مراكز الشباب في كل المناطق بل واستحداث مراكز شباب جديدة وعودة النوادي المسائية في المدارس، وإلا فلن ينفع أن تكون لجنة ظواهر سلبية ونحن أصلا لا نهتم بالنشء، أعتقد واضحة
[email protected]