مع توارد معلومات عن نية إدارة الجامعة العربية المفتوحة لتخفيض الرسوم التي أقرتها على كل طالب يقوم بتأجيل امتحانات نصف العام من 40 دينارا إلى 10 دنانير، لا بد أن نوضح أنه وحتى إذا تحقق هذا الأمر فهو يبقى خطأ بالمطلق، فالـ 40 دينارا والـ 10 دنانير بل وحتى الدينار الواحد لو فرض كرسم تأجيل امتحان لأي طالب في الجامعة هو مخالفة للمبدأ العام ولمرسوم إنشاء الجامعات الخاصة بل مناف حتى لأصل تأسيس الجامعة العربية المفتوحة والتي يفترض أن تكون غير ربحية والأهم من هذا كله أن هذا القرار أيا كان شكله وأيا كانت صيغته مخالف تماما لكل قانون معمول به في البلد، سواء القانون التجاري أو حتى القانون الإداري البسيط، فلا يجوز فرض غرامة إلا بمسبب واضح وصريح بل وبقانون وليس بقرار وزاري، فما بالكم بقرار صادر من إدارة جامعة خاصة؟!
نحن لسنا ضد الغرامة فقط بل ضد مبدأ فرضها من الأصل، فيجب أن يتدخل مجلس الجامعات الخاصة ووزارة التعليم العالي بل وزير التربية نفسه، وأطلب من وزير التربية والتعليم العالي أمرا واحدا فقط هو أن يبحث مدى قانونية فرض مثل هذه الغرامة على الطلبة، وسيجد حتما أنها غير قانونية، بل أتمنى من الوزير إحالتها إلى الفتوى والتشريع وستجدون يقينا أنها مخالفة صريحة لكل القوانين.
لنعد إلى المنطق، الرسوم الدراسية محددة، وكذلك أسعار الكتب، أو هكذا يفترض أن تكون، ومن هذا المنطلق لو فتحت الجامعة بابا لفرض غرامات على الطلبة وتم قبول هذا الأمر، فمن الذي سيمنع الجامعات الخاصة من فرض رسوم كهذه تأسيا بما فعلته الجامعة العربية؟ بل الأهم ان العدوى ربما تنتقل إلى المدارس الخاصة وهنا تقوم بفرض رسوم على التلاميذ بأي مبرر كان، وهنا خطأ كبير وقضية يجب الا تمر مرور الكرام.
وزارة التربية معنية بالأمر، وكذلك مجلس أمناء الجامعات الخاصة وأعضاء مجلس الأمة الكرام أيضا والذين أدعوهم لبحث هذا الأمر في لجنة التعليم، وسيجدون أنه خطأ يجب ألا يمر، القصة ليست هنا أن تخفضها من مبلغ إلى مبلغ أدنى بل القصة أن الغرامة مخالفة للقانون بالمطلق.
[email protected]