Note: English translation is not 100% accurate
الديزل.. وحكومة بلا دراسات
3 يناير 2015
المصدر : الأنباء
بقلم : طارق بورسلي
أعلنت الحكومة وبشكل صريح أن رفع أسعار الديزل لن يمس جيب المواطنين، ولكن هذا لم يحصل، فرغم إعلان الحكومة وتعهدها بضبط الشركات التي قد تلجأ لرفع أسعارها بحجة ارتفاع سعر الديزل إلا أن الأسعار ارتفعت، كل شيء ارتفع بحجة ارتفاع سعر الديزل.
الحكومة للأسف لم تكن جادة في ضبط الأسعار، وإعلانها أنها لن تسمح بأي ارتفاع للأسعار جراء رفع سعر ليتر الديزل كانت مجرد إبرة مخدرة لتمرير رفعها لسعر الديزل.
الحكومة أثبتت أنها غير قادرة على السيطرة على موجة الغلاء التي ضربت مواد البناء والتي ارتفع سعر بعضها إلى 100% رغم أنها زيادة مصطنعة وغير حقيقية وغير مبررة، ومازالت الحكومة تعد بأنها ستقوم بضبط موجة غلاء الأسعار، ولا أعتقد أنها ستستطيع، إذ إن القاعدة الحكومية تقول انه مرر القانون واستمع للمعارضين وقم بتطبيقه وسيتحدث الناس ليوم أو يومين ثم ينسون الموضوع ويتعاملون مع الأمر كواقع.
ما قامت به الحكومة من رفع الديزل أثبت أن الحكومة لم تقم بإجراء دراسة كافية ووافية كانت مطلوبة قبل قيامها برفع سعر الليتر، وكان على الأقل عليها أن تقوم بدراسة كاملة لمعرفة تداعيات مثل هذا القرار والأهم كيفية وضع آليات لضبط تلك التداعيات التي نراها اليوم تتمثل في ازدياد مصطنع لمواد بناء، والأهم ولكي لا ننسى سينسحب الأمر على المواد الغذائية كذلك، وسيرتفع سعرها وسترون وأيضا تحت حجة ارتفاع سعر الديزل.
والآن سأوضح كذبة المتحججين برفع مواد البناء بقضية رفع الديزل، أولا، نحن بلد صغير وأي مشوار من الميناء إلى أقصى مدينة في الكويت لا يستغرق أكثر من ساعة إلا ربعا، أي ان الزيادة التي قام بها البعض بحجة ارتفاع الديزل، وهو الأمر الذي بدعواهم أثر على أسعار النقل والمواصلات هي زيادة مبنية على الكذب، فكما قلت أبعد مدينة عن أي ميناء لا تزيد على 45 كيلومترا، وهي مسافة لا تستهلك 3 ليترات من الديزل ولا تستهلك خزان الوقود كله.
الحكومة مطالبة بشكل عاجل باتخاذ إجراءات تحفظ جيوب المواطنين والوافدين من الغلاء في الأسعار المصطنعة بسبب قرارها الخاطئ.