Note: English translation is not 100% accurate
الشأن الاقتصادي المحلي يخطف الأضواء في رمضان
30 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : وليد الحداد
منذ خطاب صاحب السمو الأمير الخاص بتشكيل الهيئة الاستشارية الاقتصادية الواضح ومخاوفه الاقتصادية وطلبه من اللجنة إعداد حلول للشأن الاقتصادي المحلي، وموضوع الاقتصاد المحلي يخطف الأضواء وهذا شيء طبيعي لأن الاقتصاد في وقتنا المعاصر هو عماد وقواعد دولة الرفاهية لأي دولة في العالم، وعندنا في الكويت أصبحت الأمور الاقتصادية تزداد سوءا وتهدد دولة الرفاهية التي نستمتع بها بسبب التكالب على الرضاء الشعبي والسياسي من قبل السلطة التشريعية وعدم قدرة السلطة التنفيذية على مواجهة هذا التكالب نحو الإرضاء الشعبي والمكاسب الانتخابية للأعضاء مما هدد وضع الكويت الاقتصادي وقدرتها على دفع هذه المستحقات بالأخص بعد الاتجاه العالمي لخفض استهلاكه من النفط بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، وعدم بروز أي مظاهر إصلاح اقتصادي مما حدا بصاحب السمو الأمير إلى تشكيل اللجنة الاقتصادية مشكورا لوضع تصورات وحلول للشأن الاقتصادي المحلي وهذا يدل على نظرة سموه الثاقبة وحنكته وقدرته على تدارك الأمور قبل تفاقمها.
ملايين النواب والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد
نشرت الزميلة «القبس» خبرا مفاده بأن البنوك المحلية أصبحت في مأزق بسبب الأموال النقدية التي يدخلها النواب في حساباتهم مخالفين بذلك قانون غسيل الأموال الذي تقضي مواده بأن أي مبلغ أكثر من عشرة آلاف يودع في حساب الشخص يجب أن يحقق في مصدره، وذكرت القبس أن هناك عضوين أحدهما أودع 17 مليون دينار، والآخر 8 ملايين دينار مؤخرا ولم تفصح القبس عن اسمي هذين العضوين ولا عن مصدر المعلومات مما سبب ضجة كبيرة في الساحة المحلية السياسية والاقتصادية وظهرت تصريحات كثيرة حول الموضوع متهمة فلانا وعلانا، ولكن من الواضح بعد الخبر لم تأخذ الحكومة أي إجراء ضد جريدة القبس، وعموما لا يجوز الطعن في ذمة أحد إلا بدليل، بالأخص لكل من أعضاء السلطة التشريعية او التنفيذية، وبعد ذلك طلب صاحب السمو الأمير في خطابه الرمضاني السنوي استعجال الحكومة في إصدار هيئة مكافحة الفساد، واستجاب مجلس الوزراء في اليوم التالي وأصدر الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في قانون تمهيدا لإرساله إلى مجلس الأمة.
والقرار وإن جاء متأخرا إلا أنه في مكانه الصحيح ومن شأنه أن يعزز من الشفافية في الكويت، ويقلل من درجات تصنيفها لدى مؤسسة الشفافية العالمية، وهذا من شأنه أن يجذب رؤوس الأموال الأجنبية، ولكن يشترط أن يكون قانون الهيئة يضمن لها الاستقلالية التامة عن الجهاز التنفيذي على شاكلة ديوان المحاسبة، وأيضا رئيس الهيئة يجب أن تتوافق عليه السلطتان كما في رئيس ديوان المحاسبة، بحيث يكون مستقلا عن كلا الجهازين التنفيذي والتشريعي، وهذا متخذ في كثير من الدول الأوروبية فيما يسمى بالأمبودسمان، حيث يرشح من السلطة التنفيذية وتوافق عليه السلطة التشريعية ومن ثم يصبح مستقلا عن كلا السلطتين ويمارس مهامه بكل استقلالية، وأيضا شروط شاغلي الوظيفة يجب أن تكون مواصفات تضمن نزاهة شاغلي الوظيفة، كما في القضاء ووكلاء النيابة وأن تكون هناك عليهم رقابة صارمة في أدائهم الإداري والوظيفي حتى لا تصبح هيئة مكافحة الفساد حبرا على ورق وقانونا من غير أسنان ولا فاعلية؟
وزيرة التجارة.. وأعضاء مفوضي هيئة أسواق المال
لا أعلم بالضبط حجم الخلاف بين الوزيرة ومجلس الوزراء حول مفوضي الهيئة الثلاثة لكن ما يتوارد من أخبار أن المفوضين الثلاثة غير ملتزمين بالمادة 27 من قانون هيئة أسواق المال والتي تنص على: «يحظر على المفوضين والموظفين أثناء تولية العمل في الهيئة القيام بأي عمل تجاري عن نفسه أو بصفته وكيلا أو وليا وصيا، كما لا يجوز له ممارسة أي وظيفة أو مهنة أو عمل آخر في القطاع العام أو الخاص أو تقديم أي خدمات أو استفسارات بشكل مباشر أو غير مباشر أو المشاركة في عضوية مجلس إدارة أي جهة تخضع لرقابة الهيئة أو أي جهة ذات صلة «، فالأعضاء الثلاثة يرفضون الاستقالة من وظائفهم ولهذا تصر الوزيرة على تغييرهم أو الالتزام بالقانون، وموقف الوزيرة صحيح 100% والمطلوب من مجلس الوزراء عدم الضغط عليها في هذا الموضوع تحقيقا للشفافية والنزاهة في قرارات الهيئة والابتعاد عن كسر القوانين فما يحدث في البورصة والأسواق المالية فعلا بحاجة إلى أعضاء متفرغين ولديهم الطموح في تحقيق إنجازات للأسواق المالية المحلية وعنصر الرقابة والنزاهة يفرض التفرغ.
الإسراع في إنشاء شركات التنمية قرار في محله
أصدر مجلس الوزراء قراره بإنشاء 3 شركات واردة في خطة التنمية خلال 3 شهور وهي شركة الضمان الصحي، وشركة الكهرباء، وشركة المساكن المنخفضة التكاليف وهذا قرار يشكر عليه مجلس الوزراء ونتمنى المزيد من هذه القرارات فيظل الدور التنفيذي لخطة التنمية وهي واجهة نجاح مجلس الوزراء الحالي من عدمه ذات وتيرة سريعة، والمجلس يستطيع ذلك بالأخص بعد تفرغه من العمل السياسي بإجازة مجلس الأمة وهدوء الساحة السياسية المحلية، ونتمنى أن تصدر قرارات أخرى في هذا الشهر المبارك مشابهة لهذه القرارات بإكمال إنشاء بقية الشركات، وأيضا تطبيق قانون المنافسة، وقانون الخصخصة وغيرها من القرارات التنفيذية، ويستطيع مجلس الوزراء هنا إنشاء مجلس تنفيذي لخطة التنمية من الوزراء المعنيين بالتنفيذ مثل وزير الأشغال، والمالية، والتجارة، والتنمية للتفرغ لتنفيذ مشاريع التنمية وإعطائه الصلاحيات اللازمة في هذا الشأن وهذا بالطبع من شأنه أن يسرع وتيرة الإنجاز التنموي ومشاريع الخطة التي لم يتبق عليها إلا 3 سنوات وهي فترة زمنية قصيرة تحتاج إلى جهود تنفيذية مضاعفة.
وزير البلدية.. وهيئة الغذاء
منذ بروز موضوع فساد الأغذية ووزير البلدية لم يهدأ له بال وتراه مهتما شخصيا بمكافحة الفساد الغذائي ويزور بنفسه الأسواق ويقبض على المخالفين وهذه الجهود الفردية وإن كانت ممتازة ويشكر عليها إلا أنه من دون العمل المؤسسي لا فائدة من العمل، وقرار مجلس الوزراء بإنشاء هيئة الغذاء قرار في محله وتتويج لجهود وزير البلدية فنحن فعلا بحاجة إلى وجود مثل هذه الهيئة، لأن في الدول المجاورة لنا أنشأت هيئات للغذاء مثل السعودية والإمارات، وأيضا إذا ذهبنا للدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة وأوروبا لديها أيضا هيئات غذائية مستقلة تلعب دورها في المحافظة على سلامة الغذاء للمواطنين ولمجتمعاتها، والسبب أن صنع الأغذية أصبح عملية متطورة، ودخلت للأسف المواد الكيماوية في صناعتها والرقابة عليها بحاجة إلى مختبرات ومتخصصين لهم دورهم في الكشف عن هذه المشاكل حتى لا تتعرض صحة المواطنين للخطر، وفي مثل هذه الهيئات الغذائية يتطلب العمل المهنية والاحتراف، حيث لا تستطيع البلدية بنظامها الإداري الحالي إدارة الرقابة الغذائية بمثل هذا الاحتراف والمهنية والأهم من ذلك جذب المتخصصين إليها برواتب مجزية وإدارة مهنية، ولذلك يأتي إنشاء الهيئة في محله الصحيح ولكن الأهم من ذلك ألا تعامل كجهة حكومية عادية ولديها نفس النظام المالي والإداري فنكون هنا كما قلنا لا طبنا ولا غدا الشر وأيضا يجب عدم نقل العاملين إليها من البلدية إلا بعد تأهيل وتدريب، وأيضا تعرض الهيئة لأي تضخم وظيفي يقوض قدرتها الرقابية، والتعيين للقياديين إذا صار بالنظام الحالي فعلى الهيئة السلام. عموما أنا متأكد أن وزير البلدية لا يرغب في أن تذهب جهوده هباء وأن يأخذ هذه النقاط المهمة في الاعتبار للحفاظ على فعالية الهيئة وأخذها دورها الإداري والفني الصحيح في الرقابة على الغذاء في الكويت.
هيئات للغذاء مثل السعودية والامارات، وأيضا اذا ذهبنا للدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة وأوروبا أيضا لديها هيئات غذائية مستقلة تلعب دورها في المحافظة على سلامة الغذاء للمواطنين ولمجتمعاتها، والسبب أن صنع الاغذية أصبح عملية متطورة، ودخلت للاسف المواد الكيماوية في صناعتها والرقابة عليها بحاجة الى مختبرات ومتخصصين لهم دورهم في الكشف عن هذه المشاكل حتى لا تتعرض صحة المواطنين الى الخطر، وفي مثل هذه الهيئات الغذائية يتطلب العمل المهنية والاحتراف لا تستطيع البلدية بنظامها الاداري الحالي ادارة الرقابة الغذائية بمثل هذا الاحتراف والمهنية والاهم من ذلك جذب المتخصصين اليها برواتب مجزية وادارة مهنية، ولذلك يأتي انشاء الهيئة في محله الصحيح ولكن الاهم من ذلك أنه لا تعامل كجهة حكومية عادية ولديها نفس النظام المالي والاداري فنكون هنا كما قلنا «لا طبنا ولا غدا الشر» وأيضا يجب عدم نقل العاملين اليها من البلدية الا بعد تأهيل وتدريب، وأيضا تعرض الهيئة لاي تضخم وظيفي يقوض قدرتها الرقابية والتعيين للقياديين اذا صار بالنظام الحالي فعلى الهيئة السلام، عموما أنا متأكد من أن وزير البلدية لا يرغب في أن تذهب جهوده هباء وأن يأخذ هذه النقاط الهامة بالاعتبار للحفاظ على فاعلية الهيئة وأخذها دورها الاداري والفني الصحيح في الرقابة على الغذاء في الكويت.
والله الموفق...
www.waleedalhaddad.com