الإيمان صفحة اسبوعية تصدر كل يوم جمعة لمقترحاتكم وآرائكم يرجى التواصل معنا عبر الايميل:
[email protected]يرجى مراعاة عدم إلقاء الجريدة في سلة المهملات لما تحتويه من آيات قرآنية.من إعداد: ليلى الشافعي
المسباح: إذا أوقع الرجل الضرر على زوجته لتفتدي نفسها فالخلع باطل
الكوس: العلاج الوحيد إذا كرهت المرأة زوجها واستحالت العشرة بينهما
السويلم: كان موجوداً في كثير من الحضارات لكن الإسلام قيده بالضوابطكما ان الإسلام حريص على استمرار الحياة الزوجيــــة في اطــــــــار المودة والمحبة وأعطى للرجل حق الطلاق من زوجته إذا كرهها كذلك كان الإسلام حريصا وبنفس القدر على اعطاء المرأة نفس الحق اذا كرهت زوجها واستحالت العشرة بينهما وسمي الانفصال في هذه الحالة بالخلع.
ولـكن الإسلام اشترط على المرأة التي تريد ان تفارق زوجها ان تعطيه كل ما أخذته منه.. وفيما يلي رأي العلماء في هذه القضية.
يقول الداعية د.ناظم المسباح: اذا كرهت المرأة زوجها لصفات خلقية او جسدية، وخشيت الا تؤدي حق الله تعالى بإطاعته فلها ان تخلعه، اي تطلب منه ان يخلعها من هذا الزواج بعوض تفتدي به نفسها منه، قال تعالى: (فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به)، أما ان أمسك زوجته وأوقع عليها الضرر بالضرب او بالتضييق عليها او منعها حقها من النفقة والمبيت عندها ونحو ذلك لتفتدي نفسها منه ففعلت فالخلع باطل والعوض مردود لقوله تعالى (ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما اتيتموهن)، ولأنه مال أكرهن على بذله بغير حق فلا يحق للزوج أخذه.
العلاج الوحيد
ويضيف الداعية د.أحمد الكوس ان الحياة الزوجية لا تقوم الا على السكن والمودة والرحمة وحسن المعاشرة وأداء كل من الزوجين ما عليه من حقوق، وقد يحدث ان يكره الرجل زوجته أو تكره هي زوجها، والإسلام في هذه الحالة يوصي بالصبر والاحتمال وينصح بعلاج مـــــا عســـــى أن يكــــــون من أسباب الكراهية، قال تعالى: (وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا)، وفي الحديث الصحيح «لا يفرك مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر».
الا ان البغض قد يتضاعف ويشتد الشقاق ويصعب العلاج وتصبح الحياة الزوجية غير قابلة للإصلاح، وحينئذ يرخص الإسلام بالعلاج الوحيد فالطلاق بيد الرجل اذا كانت الكراهية من جهته، وهو حق من حقوقه وله ان يستعمله في حدود ما شرع الله، وإن كانت الكراهية من جهة المرأة فقد أباح لها الإسلام أن تتخلص من الزوجية بطريقة الخلع وأن تعطي الزوج ما كانت أخذت منه باسم الزوجية لينهي علاقته بها.
المودة في الزواج
يقول تعالى (ولا يحل لكم أن تأخذوا مما اتيتموهن شيئا الا ان يخافا الا يقيما حدود الله فإن خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به) وفي أخذ الزوج الفدية عدل وانصاف وأنه هو الذي أعطاها المهر وبذل تكاليف الزواج والزفاف، وأنفق عليها، وهي التي قابلت هذا كله بالجحود وطلبت الفراق، فكان من الإنصاف ان ترد عليه ما أخذت منه، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاءت امرأة ثابت بن شماس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ما أنقم الا اني أخاف الكفر في الإسلام فقال «أفتردين عليه حديقته؟» قالت: نعم فردت عليه فأمره ففارقها. فكان أول خلع في الإسلام.
حياة جديدة
ويقول الداعية الإسلامي يوسف السويلم: نظام الخلع أجازه الإسلام اذا طلبته المرأة ووافق عليه الزوج نظير شيء معين، وهو اتجاه لتنظيم العلاقة بين الرجل والمرأة، إذ أقره الإسلام بحيث اذا لم يكن هناك وفاق فإن من الممكن أن يحصل التفريق بين الزوجين عن طريق الخلع وتدفع المرأة قدرا من المال للرجل لينظم به حياة زوجية جديدة.
الطلاق مقابل المال
ويوضح السويلم ان نظام الخلع كان موجودا في كثير من الحضارات ولكن الإسلام قيده بتوتر العلاقات وعدم امكان الحياة بين الزوجين حينئذ تستطيع ان تباشر الخلع بموافقة الرجل، لكن الحضارات القديمة كانت تباشر الخلع على انه صفقة، فإذا أراد الرجل ان يتزوج امرأة متزوجة فإنه يحثها على تطليقها من زوجها ويدفع ما يغري الزوجة بالطلاق.
وزاد: والشريعة الاسلامية فتحـت للمـرأة بـابـا تستطيع منـه ان تغري زوجها بطلاقها اذا كرهته.
وقد دل القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة على جواز هذا العمل وهو ما يسمى بالخلع أي الطلاق مقابل المال.